. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله : « سواء أكان ما قبلها مفتوحا أم مضموما أم مكسورا » مفسر لقوله في التسهيل : « مطلقا » وأشار هنا إلى رد المحذوف بقوله « ويعاد إلى الفعل الموقوف عليه بحذفها ما أزيل في الوصل بسببها ، وإنما رد المحذوف لأنه إنما كان حذف لاجتماعه مع النون الخفيفة ، فلما حذفت النون زال موجب حذف ما كان حذف لأجلها ، فمن ثمّ أعيدت الواو والياء في : اخرجوا واخرجي ، والواو والنون ، والياء والنون في : هل تخرجون ؟ وهل تخرجين ؟ والعلة ( 1 )
في حذفها عند ملاقاة ساكن لما لم تكن صالحة للحركة عوملت معاملة حرف اللين فحذفت لالتقاء الساكنين ، كما حذف اللين في : يرمي الرجل ويغزو الغلام .
وأما حذفها عند الوقف على الكلمة التي هي فيها إذا كانت بعد ضمة أو كسرة ، وإبدالها ألفا بعد فتحة فلشبهها بالتنوين ( 2 ) ، وفي شرح الشيخ ( 3 ) : « فإن لقيت الخفيفة بعد ألف الاثنين ، أو نون الجمع - على مذهب يونس - ساكنا نحو :
اضربان واضربنان ، أبدل يونس النون همزة وفتحها ، فيقول : اضرباء الرجل يا رجلان ، واضربناء الرجل يا نساء ، قال سيبويه ( 4 ) : هذا لم تقله العرب ، والقياس اضرب الرجل [ واضربن الرجل ] فحذفت النون لالتقاء الساكنين ، وتحذف الألف لالتقائها مع الساكن الذي حذف النون فيصير في اللفظ بغير ألف » انتهى .
وأما قول المصنف : « أو ألف » بعد قوله : مبدلة ألفا بعد فتحة - فإنما يتصور ذلك على مذهب من يجيز وقوع الخفيفة بعد الألف وهو يونس والكوفيون ، وقد تقدم أن المصنف ربما يوافقهم في هذه المسألة ، فبمقتضى هذا ذكر الفتحة ، وعلى هذ إذا قيل : اضربان واضربنان ووقفت أبدلت النون ألفا ويلتقي حينئذ ساكنان .
وأما قوله : « وأجاز يونس للواقف إبدالها واوا أو ياء في نحو : اخشون واخشين » فأشار به إلى أن يونس لا يحذف الساكنة بعد ضمة أو كسرة بل يبدلها حرفا مجانسا للحركة التي قبلها ، كما أنها تبدل ألفا بعد الفتحة فتقول : اخشووا -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) انظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 230 ، 631 ) تحقيق د / عبد الحميد السيد ، والأشموني ( 3 / 225 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 268 ) .
( 4 ) انظر الكتاب ( 3 / 527 : 528 ) ، والأشموني ( 3 / 225 ) .