تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3948

مساهمون:

ص٣٩٤٨

[ أحكام خاصة بنون التوكيد الخفيفة ]

قال ابن مالك : ( فصل : تختصّ الخفيفة بحذفها وصلا لملاقاة ساكن مطلقا ، وبالوقف عليها مبدلة ألفا بعد فتحة أو ألف ، ومحذوفة بعد كسرة أو ضمّة ، وأجاز يونس للواقف إبدالها واوا أو ياء في نحو : اخشونّ واخشينّ ، ويعاد إلى الفعل الموقوف عليه بحذفها ما أزيل في الوصل بسببها ، وربّما نويت في أمر الواحد فيفتح وصلا ) .
شرح
قال الشيخ ( 1 ) : « نص بعضهم على أن ذلك لا يجوز ، قال ( 2 ) : لأن الوصل عارض ، والعارض لا يعتد به قال ( 3 ) : ويمكن أن يقال بجواز ذلك لأن العلة في منع ذلك عند جمهور البصريين إنما هو التقاء الساكنين على غير حدها ، وقد فقد ذلك بالإدغام ، وما ذكره من أن الوصل عارض ممنوع ، بل نقول : إن الوصل هو الأصل ، والوقف هو العارض فينبغي أن تجوز هذه المسألة بخصوصها » انتهى . والذي يظهر أن مراد من منع المسألة بقوله : الوصل عارض ، وصل الكلمة المختومة بالنون الخفيفة بالكلمة التي بعدها المفتتحة بنون أخرى ، لأنها قد كان يمكن أن توصل بكلمة أخرى غيرها ، فليس وصلها بها لازما ، وإذا لم يكن لازما كان عارضا ولم يرد الوصل الذي يقابل الوقف . قال ناظر الجيش : قد تقدمت الإشارة إلى أن النون الخفيفة تختص بأمرين : وهما : الحذف في مكانين ، وإبدالها ألفا في مكان ( 4 ) ، فهو يشير إلى ذلك في هذا الفصل وقد قال في شرح الكافية ( 5 ) : « وإذا كانت النون خفيفة ولقيها ساكن حذفت سواء أكان ما قبلها مفتوحا أم مضموما أم مكسورا ، ومنه قول الشاعر : 3687 - لا تهين الفقير علّك أن . . . تركع يوما والدّهر قد رفعه ( 6 ) -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 267 ) . ( 2 ) أي هذا الذي ينقل عنه الشيخ . ( 3 ) أي الشيخ أبو حيان . ( 4 ) انظر ذلك في شرح المتن السابق ( المقصد الثالث ) . ( 5 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 2 / 569 ) وقد تصرف المؤلف قليلا فيما نقله عنه . ( 6 ) هذا البيت من المنسرح لكن دخل في « مستفعلن » أوله الخرم - بالراء - بعد خبنه ، فصار : فاعلن ، ويدل له بقية القصيدة التي مطلعها . -