تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3943

مساهمون:

ص٣٩٤٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3684 - لا تتبعن لوعة إثري ولا هلعا . . . ولا تقاسنّ بعدي الهمّ والجزعا ( 1 ) وقول الآخر : 3685 - وابكنّ عيشا تولّى بعد جدّته . . . طابت أصائله في ذلك البلد ( 2 ) قال : فكان القياس أن يثبت الياء فيقول : ابكينّ ولا تقاسينّ » انتهى . وقوله « فكان القياس » قد ينازع فيه لأن ذلك إذا ثبت أنه لغة لقوم وجب قبوله منهم ولا تدفع لغتهم بلغة غيرهم . وقوله فإن كان مع الآخر واو الضّمير أو ياؤه حذفت بعد الحركة المجانسة وحرّكت بها بعد الفتحة قد عرفت أن الواو ، والياء تحذفان قبل نون التوكيد ، وموجب حذفهما التقاء الساكنين كما تقدم التنبيه عليه ، وإذا حذفتا بقيت الحركة المجانسة وهي الضمة مع الواو ، والكسرة [ مع الياء ] وقد تقدم تمثيل ذلك . والواو التي هي علامة إذا أسند الفعل إلى ظاهر على لغة من يلحق العلامة كالواو التي هي ضمير في ما ذكرنا ، وكأن المصنف ترك التعرض لذلك لما ذكرناه من أن حكم ما تلحقه حكم ما يتصل [ 5 / 49 ] به الضمير ، والضمير المستكن في قوله -
هامش
( 1 ) هذا البيت من البسيط وقائله محمد بن بشير البصري . الشرح : اللوعة : وجع القلب من المرض والحب والحزن ، والهلع الجزع وقلة الصبر ، وقوله ولا تقاسن من المقاساة التي هي معالجة الأمر الشديد ومكابدته . والشاهد في قوله « ولا تقاسن » حيث حذف منه الياء وهي لغة فزارة وأصله : لا تقاسين وهي لغة فزارة وأصله : لا تقاسين وهي لغة غيرهم بإثبات الياء مفتوحة . والبيت في التذييل ( 6 / 265 ) وأمالي القالي ( 1 / 22 ) ، والهمع ( 2 / 79 ) والدرر ( 2 / 102 ) والأشموني ( 3 / 221 ) . ( 2 ) هذا البيت من البسيط وهو لقائل مجهول . الشرح : قوله وابكن قيل : إنه خطاب لامرأة ، وقيل : إن هذا خطأ والصواب أنه خطاب لرجل لأنه لو كان خطابا لامرأة كما قيل لم يكن حذف الياء خاصّا بفزارة ، واستدلوا على ذلك أيضا بالبيت الذي قبله وهو : يا عمرو أحسن نماك الله بالرشد . . . وأقر السّلام على الأنقاء والثمد فإنه خطاب لمذكر ، وقوله جدته نضارته ونموه وحسنه ، وقوله أصائله يبدو أنه جمع أصل على غير قياس . والشاهد فيه : قوله « وابكنّ » حيث حذف منه الياء على لغة فزارة وأصله : وابكينّ ، والبيت في التذييل ( 6 / 265 ) ، والمقرب ( 2 / 77 ) ، والمغني ( ص 221 ) ، وشرح شواهده ( ص 561 ) ، والشطر الأول في الهمع ( 2 / 79 ) وجميعه في الدرر ( 2 / 102 ) وانظر حاشية الدسوقي على المغني ( 1 / 223 ) وحاشية الأمير ( 1 / 177 ) .