. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الجمهور ( 1 ) ، وتختص الخفيفة بحذفها في موضعين :
- عند ملاقاة ساكن بعدها .
- وفي الوقف إذا وليت غير فتحة بأن تلي ضمة أو كسرة ، وبإبدالها فيه ألفا إذا وليت فتحة ( 2 ) ، ولكن المصنف أشار إلى هذين الحكمين في الفصل الذي يلي هذا الفصل ، إذا تقرر هذا فلنرجع إلى ألفاظ الكتاب فنقول :
قوله فيفتح آخره قد عرفت أن آخر الفعل يفتح إن كان مسندا إلى ضمير مستتر أو إلى اسم ظاهر صحيحا كان الآخر أو معتلا - إن كان الآخر « واوا » أو « ياء » ك « اغزونّ » و « ارمينّ » وهل تغزونّ ؟ وهل ترمينّ ؟ ، وإن كان الآخر ألفا فإن الألف منه تقلب ياء ، وتكون الفتحة عليها كاخشينّ وهل تخشينّ ؟
لكن ليس في كلام المصنف إشارة إلى أن الألف تقلب ياء وقد قال في الألفية :
. . . . . . وإن يكن في آخر الفعل ألف
فاجعله منه رافعا غير اليا . . . والواو ياء كاسعينّ سعيا
وقوله : وحذفه إن كان ياء تلي كسرة لغة فزارية - أشار به إلى أن « فزارة » ( 3 ) يقولون : في : ارمينّ ارمنّ ، وفي ابكينّ : ابكنّ بحذف الياء ، قال ابن عصفور ( 4 ) :
« ومن العرب من يحذف الياء من يرمي وبابه ( 5 ) ويلحق النون الشديدة والخفيفة ويبقى ما قبلهما على ما كان عليه من الكسر ويتّكل على ذلك بالقرائن ، وأنشدوا على هذه اللغة ( 6 ) : -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 525 ، 527 ) وقال في ( 3 / 527 ) : « وأما يونس وناس من النحويين فيقولون . اضربان زيدا ، واضربنان زيدا فهذا لم تقله العرب ، وليس له نظير في كلامها لا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يدغم . وانظر المفصل ( ص 330 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 405 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 521 : 523 ) وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 628 ) وما بعدها ، وانظر المفصل ( ص 332 ) . وشرح الكافية للرضي ( 2 / 406 ) .
( 3 ) قيل : إن « فزارة » أبو حيّ من غطفان وهو فزارة بن ذبيان بن يعيش بن ريث بن عطفان . انظر اللسان ( فزر ) .
( 4 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 492 ) .
( 5 ) يعني ببابه : كل فعل آخره ياء تلي كسرة .
( 6 ) أي لغة فزارة وانظر المغني ( ص 211 ) وقد أنشد ابن عصفور في شرح الجمل هذا البيت تاليا للبيت الذي يليه .