تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3940

مساهمون:

ص٣٩٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وحاصل الأمر : أن الحركة التي كانت قبل الواو [ و ] هي - الضمة ، وأن الحركة التي كانت قبل الياء - وهي - الكسرة ، لا تغيران بل تبقيان بحالهما . وتخلص مما ذكرنا أن يقال : الفعل المؤكد بالنون قسمان ، لأنه إما أن يكون رافعا لغير ضمير بارز أن يكون رافعا مستتر ، أو اسم ظاهر ، وإما أن يكون رافعا لضمير بارز ، أما القسم الأول : فحكمه فتح آخره مطلقا أي سواء أكان صحيحا أم معتلا ولا تغيير فيه سوى أن ما آخره منه ألف تقلب تلك الألف [ 5 / 48 ] ياء ، وقد تقدمت أمثلة ذلك . وأما القسم الثاني : فالضمير البارز : واو ، أو ياء ، أو ألف ، أو نون ، لأنه إما ضمير مذكّرين وهو الواو ، وإما ضمير مؤنثة وهو الياء ، وإما ضمير تثنية وهو الألف وإما ضمير إناث وهو النون ، فأما الواو والياء فيحذفان وتبقى الضمة قبل الواو والكسرة قبل الياء ، فيقال : هل تضربنّ ؟ واضربنّ ، وهل تضرينّ ؟ واضربنّ ، وهل تغزنّ ؟ واغزنّ ، [ وهل تغزنّ ؟ واغزنّ ] ، وهل ترمنّ ؟ وارمنّ ، وهل ترمنّ ؟ وارمنّ فإن كان آخر الفعل ألفا لم تحذف الواو ولا الياء بل تبقيان ، وتحرك الواو بالضم ، والياء بالكسر ( 1 ) نحو : اخشونّ زيدا يا رجال ، واخشينّ عمرا يا نسوة ، ويقال مع الخفيفة : اخشون ، واخشين ، وأما الألف فيجب إبقاؤها ( 2 ) فيقال : هل تضربان ؟ واضربانّ وأما النون فلا شك في بقائها إذ لا موجب لحذفها ، لكن لا بد من الإتيان بالألف تفصل بينهما وبين نون التوكيد حذرا من الجمع بين النونات ( 3 ) فيقال : هل تضربنانّ ، واضربنانّ وإنما وجب حذف الواو والياء لالتقاء الساكنين لأن الواو مضموم ما قبلها ، والياء مكسور ما قبلها ، فكل منهما مدة وقد التقيا مع ساكن وهو النون : إما الخفيفة أو المدغم من الثقيلة ( 4 ) ، والقاعدة أن الساكنين إذا التقيا وكان الساكنين الأول مدة حذف ( 5 ) ، وإنما وجب بقاء الألف لأنها لو حذفت في نحو : هل تضربانّ ؟ واضربانّ - لالتبس المثنى بالواحد ( 6 ) . وهذا التعليل أحسن من قولهم : -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 521 ) وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 626 ) وما بعدها ، وابن عقيل ( 3 / 315 ) . ( 2 ) انظر شرح الناظم ( ص 626 ) وما بعدها وشرح الكافية للرضي ( 2 / 405 ) . ( 3 ) انظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 626 ) وما بعدها ، وابن عقيل ( 3 / 316 ) . ( 4 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 626 ) وما بعدها . ( 5 ) انظر المفصل ( ص 626 ) وما بعدها . ( 6 ) انظر الكتاب ( 3 / 519 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 405 ) .