. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كلام ابن خروف ( 1 ) إذ المعاني توضع لها الأعلام ك « سبحان » كما توضع لغير المعاني ك « أسامة » و « ثعالة » ( 2 ) .
المسألة الثالثة :
كون أسماء الأفعال كلها مبنية ، أما بناؤها فلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في علة البناء ما هي ؟
فعند المصنف أن العلة ما أشار إليه وهي : شبه الحرف بلزوم النيابة عن الأفعال ، وعدم مصاحبة العوامل ، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب الإعراب .
والمراد أن أسماء الأفعال عاملة غير معمولة فشبهها للحرف من هذه الجهة ، وقد قال : « إن هذا هو مذهب المحققين » ( 3 ) ، ولا شك أن هذا بناء منه على أن أسماء الأفعال لا موضع لها من الإعراب ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن هذا هو الصحيح ، ولكن المغاربة يخالفون في ذلك ويجعلونها معمولة لعوامل مقدرة ، قال ابن عصفور ( 4 ) : « أسماء الأفعال فيها خلاف بين النحويين : فمنهم من ذهب إلى أنها منصوبة بأفعال مضمرة وهو مذهب سيبويه ( 5 ) ، ومنهم من ذهب إلى أنها لا موضع لها من الإعراب وهو مذهب الأخفش ( 6 ) ، ولأبي علي الفارسي القولان : فإنه في حلبياته لم يجعل لها موضعا من الإعراب ، وفي تذكرته ( 7 ) جعلها في موضع نصب بأفعال مضمرة فقال : عليك زيدا ، أصله : اعطف عليك زيدا أو نحو ذلك ، ثم استغني بالمجرور عن الفعل فحذف وصار الضمير الذي كان في الفعل في الجار والمجرور ، ثم قال - أعني ابن عصفور - : والصحيح عندي أنها منصوبة بأفعال مضمرة ( 8 ) ، وسواء أكانت من لفظ الفعل ك « نزال » و « تراك » أم من غير لفظه -
هامش
( 1 ) انظر شرح التصريح ( 2 / 201 ) ، والأشموني ( 3 / 207 ، 208 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 236 ) .
( 3 ) ذكر الشيخ أبو حيان أن المصنف ذكر ذلك في بعض تصانيفه انظر التذييل ( 6 / 238 ) .
( 4 ) في شرح الإيضاح له ولم أعثر عليه .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 236 ) والأشموني ( 3 / 196 ) .
( 6 ) انظر الحلبيات ( ص 211 ) ، والتذييل ( 6 / 237 ) وشرح التصريح ( 2 / 195 ) والهمع ( 1 / 17 ) .
والأشموني ( 3 / 196 ) .
( 7 ) لم أعثر عليه .
( 8 ) أخذ بهذا الرأي الشيخ أبو حيان . انظر التذييل ( 6 / 236 ) .