. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المقدر اسم فعل ، قال : لأنه لا يجوز حذف اسم الفعل وإبقاء معموله ، قال :
وأجازه بعضهم ، وفي كلام سيبويه ما يدل ظاهره على الجواز لكن تأوله الشيوخ » .
انتهى .
وقد عرفت أن المصنف أخذ في المسألة بظاهر قول سيبويه ، ولا شك أنه لا مانع من عمل اسم الفعل مقدرا من جهة الصناعة النحوية ( 1 ) .
المسألة الثانية :
أن ما نوّن من هذه الأسماء كان نكرة وما لم ينوّن فهو معرفة ، قال المصنف في شرح الكافية ( 2 ) : « ولما كانت هذه الكلمات من قبل المعنى أفعالا ، ومن قبل اللفظ أسماء جعل لها تعريف وتنكير ، فعلامة تعريف المعرفة منها تجرده عن التنوين ، وعلامة تنكير النكرة منها استعماله منونا ، ولما كان من الأسماء المحضة ما يلازم التعريف كالمضمرات وأسماء الإشارة ، وما يلازم التنكير ك « أحد » ( 3 ) و « عريب » ( 4 ) وما يعرّف وقتا وينكّر وقتا ك « رجل » و « فرس » جعلوا هذه الأسماء كذلك فألزموا بعضها التعريف ك « نزال » و « بله » و « آمين » ، وألزموا بعضها التنكير ك « واها » و « ويها » ، واستعملوا بعضها بوجهين فنوّن مقصودا تنكيره ، وجرّد مقصودا تعريفه ك « صه » و « صه » و « أفّ » و « أفّ » انتهى .
وفي شرح الشيخ : قال قوم : هي معارف تعريف علم الجنس ، قال : وهو ظاهر -
هامش
( 1 ) لكن بشرط أن يتأخر عنه ما يدل عليه . وانظر حاشية الصبان ( 3 / 205 ) ، وفي كلام المؤلف هذا موافقة لابن مالك ومخالفة للشيخ أبي حيان .
( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1388 ) .
( 3 ) أطلق ابن مالك أحدا وله استعمالات أربعة « أحدها : مرادف الأول وهو المستعمل في العدّ : نحو أحد عشر ، والثاني : مرادف الواحد بمعنى المنفرد نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] ، والثالث : مرادف إنسان نحو : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ [ التوبة : 6 ] ، والرابع : أن يكون اسما عامّا في جميع من يعقل نحو : فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ [ الحاقة : 47 ] وهو المراد هنا فإنه الملازم للتنكير وندر تعريفه . انظر شرح التصريح ( 2 / 200 ) ، وحاشية الصبان ( 3 / 207 ) .
( 4 ) عريب : مرادف لأحد . وفي اللسان ( عرب ) : « وما بالدار عريب ومعرب أي أحد ، الذكر والأنثى فيه سواء ، ولا يقال في غير النفس » .