تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3906

مساهمون:

ص٣٩٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يكون متصرفا في معموله فكيف إذا انضاف إلى عدم التصرف كونه لم يعمل بحق الأصالة ؟ ومما استدل به المجيز ( 1 ) قوله تعالى : كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ( 2 ) . وأجيب ( 3 ) عن ذلك بأن « كتاب الله » منصوب على المصدر أي : كتب الله ذلك عليكم كتابا كما قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ * ( 4 ) ، قال ابن عصفور : « أو على أن يكون مفعولا بفعل مضمر أي : الزموا كتاب الله » ( 5 ) . وعلى القول بأنه منصوب على المصدر يكون الدال به على العامل الناصب له ما تقدم ، وذلك أن قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ( 6 ) فيه دلالة أن ذلك مكتوب عليهم فانتصب « كتاب الله » بهذا الفعل الذي دل عليه الكلام المتقدم ، التقدير : كتب الله تعالى ذلك عليكم كتابة ؛ فلما حذف الفعل والفاعل لم يبق للضمير ما يعود عليه فأتى بالظاهر بدله ( 7 ) . وأما قول القائل : 3651 - دلوي دونكا . . . . . . فقد خرجه المصنف على وجهين كما عرفت ، لكن في كون اسم الفعل يعمل مقدرا كلام ، قال الشيخ ( 8 ) : « ودلوي إما مبتدأ أو منصوب بفعل محذوف ، ولم يجعل -
هامش
( 1 ) هم الكوفيون وعلى رأسهم الكسائي واستثنى من الكوفيين الفراء انظر التذييل ( 6 / 234 ) وابن يعيش ( 1 / 117 ) ومعاني القرآن ( 1 / 260 ) وشرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 231 ) . ( 2 ) سورة النساء : 24 . ( 3 ) انظر الإنصاف ( ص 230 ) وما بعدها والمرتجل ( ص 260 ) واللباب في علل البناء والإعراب ( 2 / 388 ) والتذييل ( 6 / 235 ) وشرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 231 ) . ( 4 ) سورة الروم : 6 ، وسورة الزمر : 20 . ( 5 ) يبدو أن هذا في شرح الإيضاح له ولم أعثر عليه ، وانظر شرح الجمل ( 2 / 231 ) . وانظر ملخصا له من شرح المقرب لابن عصفور ( المنصوبات القسم الأول ، ص 324 وما بعدها ) . ( 6 ) سورة النساء : 23 . ( 7 ) انظر الإنصاف ( ص 230 ، 231 ) والبيان في غريب إعراب القرآن ( 1 / 248 ، 249 ) والمرتجل لابن الخشاب ( ص 260 ) . ( 8 ) انظر التذييل ( 6 / 235 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .