. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3613 - تباعد منّي فطحل أن سألته . . . أمين فزاد الله ما بيننا بعدا ( 1 )
وأما « بسّ » : فمعناها : ارفق ، قال في الصحاح ( 2 ) : « البسّ : السّوق اللّيّن » ، ولا شك أن اللين فيه رفق ، فمن ثم قال المصنف : ولا رفق بسّ . لكن في الصحاح أيضا : « والإبساس عند الحلب : أن يقال للناقة : بس بس ، وهو صوت للراعي تسكن فيه الناقة عند الحلب » ( 3 ) وهذا الكلام بظاهره يعطي أن هذه الكلمة اسم صوت .
وأما « قرقار » : فمعناه : قرقر ( 4 ) قال في الصحاح ( 5 ) : « يقال : قرقر البعير إذا صفا صوته ورجّع ، وبعير قرقار الهدير إذا كان صافي الصّوت في هديره ، وقرقرى على فعللى موضع ، وقولهم : قرقار بني على الكسر وهو معدول ، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار . قال الراجز :
3614 - قالت له ريح الصّبا قرقار . . . واختلط المعروف بالإنكار ( 6 )
-
هامش
( 1 ) هذا البيت من الطويل وهو لقائل مجهول . الشرح : فطحل : بضم الفاء والحاء أو فتحها بينهما طاء ساكنة وهو اسم رجل . والمعنى : أن هذا الرجل حينما وقع نظري عليه تباعد عني ونأى بجانبه ؛ فأنا أدعو الله أن يستجيب لي دعائي بأن يزيد البعد بيني وبينه . واستشهد به : على مجيء « أمين » مقصورا أي بهمزة واحدة ليس بعدها ألف - والبيت في فصيح ثعلب ( ص 86 ) وانظر ابن يعيش ( 4 / 34 ) .
( 2 ) انظر الصحاح ( 3 / 908 ) ( بسس ) وفي اللسان ( بسس ) . « والبسّ السير الرقيق ، بسست أبسّ بسّا وبسست الإبل أبسّها - بالضم - بسّا : إذا سقتها سوقا لطيفا » .
( 3 ) انظر الصحاح ( 3 / 908 ) ( بسس ) وعبارته « . . . وهو صويت للرّاعي يسكن به الناقة عند الحلب » .
( 4 ) في اللسان ( قرر ) : « وقرقر البعير قرقرة : هدر وذلك إذا هول صوته ورجّع » والكلمة بهذا المعنى اسم صوت وليست اسم فعل على ما هو ظاهر .
( 5 ) انظر الصحاح ( 2 / 790 ) ( قرر ) .
( 6 ) هذا البيت من الرجز قائله أبو النجم وقبله :
حتّى إذا كان على مطار . . . يمناه واليسرى على الثّرثار
الشرح : الصّبا : ريح مهبّها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار ، ومطار والثرثار : موضعان ، والمعنى : يقول : حتى إذا صار يمنى السحاب على مطار ويسراه على الثرثار قالت له ريح الصبا : صبت ما عندك من الماء مقترنا بصوت الرعد وهو قرقرته وهو يصف سحابا ضربته ريح الصبا فدرّ لها فكأنها قالت له - وإن كانت لا تقول - وقوله : واختلط المعروف بالإنكار : أي اختلط ما عرف من الدار بما أنكر أي جلل الأرض كلها المطر فلم يعرف منها المكان المعروف من غيره .
واستشهد به : على أن قرقار اسم فعل من الرباعي على طريق الشذوذ وانظر الرجز في الكتاب ( 3 / 276 ) ، وابن يعيش ( 4 / 51 ) . والخزانة ( 3 / 58 ) والأشموني ( 3 / 160 ) .