. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و « حي » خاصة باستحثاث العاقل و « هلا » باستحثاث غير العاقل ( 1 ) ، وقد تستعمل « هلا » في العاقل إلا أن ذلك قليل .
ومن ذلك قوله :
3602 - ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلّا ( 2 )
وإذا ركبت « حي » مع « هلا » فالأكثر أن تستعمل لاستحثاث العاقل تغليبا ل « حي » ومنهم من يغلب « هلا » فيستعملها لاستحثاث غير العاقل وذلك قليل ( 3 ) .
ثم إنه ذكر أن فيها ثماني لغات ( 4 ) :
أحدها : حيّهل - يعني بفتح اللام - قال : وإذا وقفت عليها في هذا الوجه جاز أن تقف بالسكون وأن تقف بالألف اللاحقة لتبيين حركة المبني في الوقف .
ثانيها : أن تستعمل بالألف وصلا ووقفا من غير تنوين فيقال : حيّهلا بزيد .
ثالثها : أن تستعمل منونة فيقال : حيّهلا .
رابعها : حيّهل بتسكين اللام في الوصل والوقف .
خامسها : حيّهل بكسر اللام والتنوين كأنه قال : حيّهل على الوقف ثم ألحق التنوين وكسر اللام لالتقاء الساكنين . -
هامش
( 1 ) انظر الهمع ( 2 / 106 ) التذييل ( 6 / 174 ) ، والخزانة ( 3 / 41 ) .
( 2 ) صدر بيت من الطويل قاله النابغة الجعدي ( ديوانه : ص 123 ) وعجزه :
فقد ركبت أمرا أغرّ محجّلا
ويروى : « وقد » وهي رواية اللسان ( أول ) ، وهو أول أبيات للنابغة الجعدي هجا بها ليلى الأخيلية .
الشرح : قوله ألا حييا : أي : أبلغاها تحيتي على طريق الهزء والسخرية ، وهلا : من حيهلا تأتي بمعنى أسرع وبمعنى اسكن ، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة ، فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع ، وقيل بمعنى اسكن عند ذكره حتى تنقضي فضائله . وقوله فقد ركبت أمرا أغر محجلا : أي ركبت بسبب التعرض لمهاجاتي أمرا واضحا ظاهرا لا يخفى ، والشاهد في البيت : استعمال « هلا » في استحثاث العاقل وهو قليل . والشطر المستشهد به في شرح السيرافي ( 2 / 997 ) ( رسالة ) والبيت في اللسان ( أول ) برواية :
ألا يا ازجرا ليلى وقولا . . .
وشرح الكافية للرضي ( 2 / 71 ) والخزانة ( 3 / 31 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 174 ) والهمع ( 2 / 106 ) .
( 4 ) انظر في هذه اللغات ابن يعيش ( 4 / 45 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 72 ) والتذييل ( 6 / 174 ) .