. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
سادسها : حيّهلك بفتح اللام وإلحاق الكاف التي هي حرف خطاب .
سابعها : حيّهل بتسكين الهاء ، وفتح اللام من غير تنوين .
ثامنها : حيّهلا بتسكين الهاء وفتح اللام والتنوين .
قال ( 1 ) : فمن نوّن في شيء من ذلك جعله نكرة ومن لم ينون جعله معرفة ( 2 ) ، قال : وتستعمل في جميع ذلك متعدية بنفسها وبإلى وبعلى وبالباء ( 3 ) ، فإذا تعدّت بنفسها كانت بمعنى « ائت » وإذا تعدت بإلى أو بعلى كانت بمعنى « أقبل » ، وإذا تعدت بالباء كانت بمعنى جئ ( 4 ) . هذا كلامه في شرح الإيضاح ( 5 ) ، وقوله : إنها إذا تعدت بالباء تكون بمعنى « جئ » يطابق في المعنى قول المصنف : إنها تكون بمعنى « عجّل » لأن « عجّل » يتعدى بالباء أيضا .
وأما « تيد » و « رويد » : فاعلم أنهم قد ذكروا ( 6 ) أن « تيد » مثل « رويد » في المعنى وأنها تكون مصدرا واسم فعل كما تكون رويد كذلك ، حكى البغداديون ( 7 ) : تيدك زيدا ، فإن كان مصدرا فالكاف في موضع خفض ، وإن كان اسم فعل فالكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب ( 8 ) ، لكن كلام المصنف -
هامش
( 1 ) أي ابن عصفور في شرح الإيضاح المفقود وانظره في شرح المقرب ( المنصوبات : ص 278 ) .
( 2 ) قال ابن يعيش ( ص 45 ) : « وقالوا : حيّهلا فنوّنوه للتنكير « كما قالوا في صه : صه وفي إيه :
إيه » . وانظر التذييل ( 6 / 175 ) واللسان ( حيا ) وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 611 ) .
( 3 ) انظر المفصل ( ص 153 ) وابن يعيش ( 4 / 46 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 72 ) وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 238 ) .
( 4 ) يبدو أن ابن عصفور قد انفرد بالإتيان بهذا المعنى وانظر الخزانة للبغدادي ( 3 / 41 ) .
( 5 ) لم أستطع العثور عليه . وقد نقل البغدادي في خزانته كلام ابن عصفور عن شرح الإيضاح انظر الخزانة ( 3 / 40 ، 41 ) .
( 6 ) انظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 70 ) والتذييل ( 6 / 176 ) .
( 7 ) انظر المرجعين السابقين .
( 8 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 176 ) وفيما ذكره الشيخ أبو حيان وتبعه فيه المؤلف نظر ؛ لأن الكاف في قولنا : تيدك زيدا على مذهب البغداديين ليست موضع خفض وإنما هي حرف خطاب لا محل له من الإعراب عندهم . ففي اللسان مادة ( تيد ) : « وقال ابن كيسان : بله ورويد وتيد يخفضن وينصبن :
رويد زيدا وزيد وبله زيدا وزيد وتيد زيدا وزيد قال : وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال : رويدك زيدا وتيدك زيدا فإذا أدخلت الكاف لم يكن إلا النصب وإذا لم تدخل الكاف فالخفض على الإضافة لأنها في تقدير المصدر كقوله عز وجل فَضَرْبَ الرِّقابِ » . اه .