. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقول : يطلع ، ويفرق ، ويحشر ، ويسكن ، وينسك ، ويحلّ ، وينوص ، ويعتب ، قال الشيخ ( 1 ) : « وأما مدبّ فالمضارع فيه يدبّ - ويدبّ - بضم الدال وكسرها - والكسر هو القياس في المضارع لأنه مضعّف لا يتعدى فقياسه : يفعل - بكسر العين - نحو : صحّ ويصحّ » .
وليعلم أن بعضهم [ 5 / 25 ] ذهب إلى أن « المطلع » بالكسر اسم للموضع الذي يطلع فيه ( 2 ) ، وسيبويه إنما ذكره في المصادر ( 3 ) ، ويدل على صحته قراءة من قرأ ( 4 ) :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) - بكسر اللام - ولا يحتمل إلا المصدر لأن حتى إنما يقع بعدها في التوقيت ما يحدث والطلوع هو الذي يحدث ، وموضع الطلوع ليس بحادث في آخر الليل ( 6 ) .
القسم الثاني : ما عين المضارع فيه مكسورة وذلك : « مأوى الإبل » و « معجز » و « معجزة » ( 7 ) و « مظلمة » و « مزلّة » و « مضربة السّيف » ، فإنه يقال : يأوي ويعجز ، ويظلم ، ويضلّ ويزلّ ، ويضرب الإبل .
القسم الثالث : ما عين المضارع فيه مفتوحة وذلك : « موضع » و « موحل » و « موقعة الطائر » ( 8 ) و « محمدة » و « محسبة » و « علق مضنّة » ( 9 ) ، فإنه يقال :
يضع ، ويوجل ، ويقع ، ويحمد ، ويحسب ويضنّ .
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 153 ) .
( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء ( 3 / 281 ) .
( 3 ) قال في الكتاب ( 4 / 90 ) « وقد كسروا المصدر في هذا كما كسروا في يفعل ، قالوا : أتيتك عند مطلع الشمس أي : عند طلوع الشمس وهذه لغة بني تميم ، وأما أهل الحجاز فيفتحون » .
( 4 ) هي قراءة الكسائي . انظر الحجة لابن خالويه ( ص 374 ) ، وحجة القراءات لابن زنجلة ( ص 768 ) ، ونسبها الفراء في معاني القرآن ( 3 / 280 ) لابن وثاب ، وانظر البحر المحيط ( 8 / 497 ) .
( 5 ) سورة القدر : 5 .
( 6 ) هذا من كلام السيرافي في شرحه لكتاب سيبويه . انظر السيرافي بهامش الكتاب ( 4 / 88 ) .
( 7 ) قال في الكتاب ( 4 / 88 ) « وقالوا : المعجز يريدون : العجز وقالوا : المعجز على القياس وربما ألحقوا هاء التأنيث فقالوا : المعجزة والمعجزة كما قالوا : المعيشة » .
( 8 ) في اللسان ( وقع ) : « ووقيعة الطّائر وموقعته - بفتح القاف - : موضع وقوعه الذي يقع عليه ويعتاد الطّائر إتيانه وجمعهما مواقع » .
( 9 ) الضّنّة والضّنّ والمضنّة والمضنّة : كل ذلك من الإمساك والبخل وعلق مضنّة ومضنّة بكسر الضاد وفتحها أي : هو شيء نفيس مضنون به ويتنافس فيه . انظر اللسان ( ضنن ) .