شرح
القسم الثاني : ما لم تكسر عين مضارعه وإنما فتحت وذلك : « مرزئة » ، « مكبر » كلمتان لأن المضارع منهما مفتوح تقول : رزئ يرزأ ( 1 ) ، وكبر يكبر ، فكان قياسهما : مرزأ ، ومكبرا ( 2 ) ، وزاد غيره ( 3 ) « مشيئة » لأن المضارع من هذه المادة « يشاء » .
القسم الثالث : ما كانت عين مضارعه مكسورة وهو من « مرجع » إلى « معصية » و « محمية » ، أيضا سبع كلمات ( 4 ) وهي مصادر فقياسها الفتح ( 5 ) قال الله تعالى :
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً ( 6 ) أي : رجوعكم ( 7 ) .
وبعد : فالكلمات التي ذكر المصنف أنها شذّت بالكسر سبع عشرة كلمة ، منها مصادر تسع كلمات ، وأسماء أمكنة ثماني كلمات ، فما كان منها مصدرا فواضح شذوذ الكسر فيه لما عرف أن قياس المصدر « المفعل » بالفتح مطلقا ، وما كان منها اسم مكان فشذوذ الكسر فيه من جهة أن عين المضارع منه غير مكسورة .
ثم قال الشيخ ( 8 ) بعد ذكر هذه الكلمات : « وإجراء هذه الألفاظ على الفتح جائزة تقول : مشرق ، ومغرب ، وكذلك باقيها ، ونقل مثل ذلك عن أبي عبيد القاسم بن سلام » .
ثم لما انتهى الكلام على ما شذّ بالكسر وحده شرع في الكلام على ما شذ بالكسر مع الفتح الذي هو قياس فيه : فذكر أربعا وعشرين كلمة وهي من « مطلع » إلى « مضنّة » وهو على ثلاثة أقسام أيضا ( 9 ) :
الأول : ما عين مضارعه مضمومة وهو : « مطلع » ، « مفرق » ، « محشر » ، « مسكن » ، « منسك » ، « محلّ » ، « مناص » ،
« معتبة » ثماني كلمات ، -
هامش
( 1 ) رزأه ماله ورزئه يرزؤه فيهما رزءا : أصاب من ماله شيئا . انظر اللسان ( رزأ ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 4 / 89 ) وقال : « وقد كسر المصدر كما تكسر في الأول قالوا : علاه المكبر » .
( 3 ) يعني الشيخ أبا حيان في التذييل ( 6 / 152 ) وقال سيبويه في الكتاب ( 4 / 89 ) « وربما استغنوا بمفعلة عن غيرها وذلك قولهم : المشيئة والمحمية وقالوا : المزلّة » .
( 4 ) هي : مرجع ، ومعرفة ، ومغفرة ، ومعذرة ، ومأوية ، ومعصية ، ومعصية ، ومحمية .
( 5 ) انظر الكتاب ( 4 / 88 ، 89 ) .
( 6 ) سورة يونس : 4 .
( 7 ) الكتاب ( 4 / 88 ) .
( 8 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 152 ) .
( 9 ) هذه الأقسام الثلاثة ذكرها الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 153 ) .