تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3821

مساهمون:

ص٣٨٢١
شرح
وقوله : ممّا صحّت لامه فيه زيادة بيان لأنه قد تقدم له أن : ما اعتلّت لامه إنما يأتي بالفتح . قال الشيخ ( 1 ) : « وأطلق المصنف في هذا الفصل وذلك أن ما ذكر على قسمين : إما أن يكون « فعل » - بكسر العين - « يفعل » - بفتحها - نحو : وجل يوجل ، ووحل يوحل ، ووددت أودّ ، أو على « فعل يفعل » ( 2 ) : إن كان فعل يفعل فالحكم كما ذكر ( 3 ) نحو : الموعد ، والموهب ، والموجدة وغيرها ، وإن كان فعل يفعل فإما أن تتحرك الواو في المضارع أو تسكن ، إن تحركت نحو : أودّ فتحتها في « المفعل » نحو : مودّة ( 4 ) ، وإن لم تتحرك نحو : يوجل ويوحل فأكثر العرب يكسر العين فيهما ، وبعضهم يفتح العين ( 5 ) » انتهى . وهذا الذي ذكره الشيخ نبّه عليه ابن عصفور في المقرّب له ( 6 ) ، وينبغي أن يعلم أن « مفعلا » المذكور في هذا الباب ليس بمصدر وإنما هو اسم مصدر ، وكذا ما افتتح بميم من غير الثلاثي إذا لم يرد به اسم المفعول ولا الزمان ولا المكان ، وقد تقدم التنبيه على ذلك في باب إعمال المصدر ، وأن الإمام بدر الدين ولد المصنف جعل ذلك من قبيل أسماء المصادر ( 7 ) ، وأن والده ليس في كلامه تعرّض لذلك ، وأن ظاهره يعطي أن ذلك من قبيل المصادر ، وكذا ظاهر كلامه في هذا الباب .
هامش
- الشافية ( 1 / 170 ) . ( 1 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 150 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه . ( 2 ) أي بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع . ( 3 ) أي يجيء المصدر منه والزمان والمكان على مفعل بكسر العين ، قال سيبويه في الكتاب ( 4 / 92 ) « هذا باب ما كان من هذا النحو من بنات الواو التي الواو فيهن فاء ، فكل شيء كان من هذا فعل فإن المصدر منه من بنات الواو والمكان يبنى على مفعل ، وذلك قولك للمكان : الموعد والموضع ، والمورد ، وفي المصدر : الموجدة والموعدة » وانظر شرح الشافية ( 1 / 170 ) . ( 4 ) قال سيبويه في الكتاب ( 4 / 93 ) « وقالوا : مودّة لأن الواو تسلم ولا تقلب » وانظر شرح الشافية ( 1 / 170 ) . ( 5 ) انظر الكتاب ( 4 / 93 ) ، وشرح الشافية ( 1 / 170 ) . ( 6 ) انظر المقرب ( 2 / 137 ) . ( 7 ) انظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 418 ، 419 ) .