[ الزمان والمكان على وزن مفعل بالكسر أو الفتح ]
قال ابن مالك : ( وشذّ من جميع ذلك بكسر : مشرق ، ومغرب ، ومرفق ، ومنبت ، ومسجد ، ومجزر ، ومسقط ، ومظنّة ، ومرجع ، ومعرفة ، ومغفرة ، ومعذرة ، ومأوية ، ومعصية ، ومرزئة ، ومكبر ، ومحمية ، وبه مع الفتح : مطلع ، مفرق ، محشر ، مسكن ، منسك ، محلّ أي منزل ، مجمع ، مناص ، مذمّة ، من الذّمام ، مدبّ النّمل ، مأوى الإبل ، معجز ، معجزة ، مظلمة ، مضلّة ، مزلّة ، معتبة ، مضربة السّيف ، موضع ، موحل ، موقعة الطّائر ، محمدة ، محسبة ، علق مضنّة ، وبالتثليث مهلك ، مهلكة ، مقذرة ، مأربة ، مقبرة ، مشرقة ، مزرعة ، ولم يجئ « مفعل » سوى مهلك إلا معون ، ومكرم ، مألك ، وميسر ) .
شرح
قال ناظر الجيش : الذي شذّ بالكسر فيما تقدمت الإشارة إليه شذوذه على ثلاثة أقسام ( 1 ) :
الأول : ما لم تكسر عين مضارعه وإنما ضمّت وهو من « مشرق » إلى « مظنّة » ثماني كلمات ( 2 ) ، وكلها للمكان فجاءت بالكسر وقياسها الفتح لأن المضارع منها مضموم ( 3 ) ، تقول : يشرق ، ويغرب ، [ ويرفق ] ، وينبت ، ويسجد ، ويجزر ، ويسقط ، ويظن ، قال الشيخ ( 4 ) : « وذكر المصنف مع هذه الأسماء « المسجد » تابعا لأبي عبيد القاسم بن سلام ( 5 ) على أن يكون موضع السجود » ، قال : وهو مخالف لما في كتاب سيبويه فإنه قال ( 6 ) : « وأما المسجد فإنه اسم لبيت ولست تريد موضع السجود وموضع جبينك ، ولو أردت ذلك لقلت مسجدا » .
هامش
( 1 ) هذه الأقسام الثلاثة ذكرها أبو حيان في التذييل والتكميل ( 6 / 151 ، 152 ) ، وهذا يدل على شدة تأثر المؤلف به .
( 2 ) وهي : مشرق ، ومغرب ، ومرفق ، ومنبت ، ومسجد ، ومجزر ، ومسقط ، ومظنّة .
( 3 ) انظر الكتاب ( 4 / 90 ) .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 151 ) .
( 5 ) هو أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه ، ومن أهل هراة ولد وتعلم بها وكان مؤدبا ، من كتبه : « الغريب المصنف » و « المذكر والمؤنث » ، و « المقصود والممدود » وتوفي سنة 230 ه - .
انظر الأعلام ( 5 / 176 ) ، ونزهة الألباء ( ص 136 - 146 ) ، وبغية الوعاة ( 2 / 253 ، 254 ) .
( 6 ) انظر الكتاب ( 4 / 90 ) .