تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3249

مساهمون:

ص٣٢٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تنوين لأنه على هذا القصد اسم للسورة فلا ينصرف للتعريف والتأنيث ، ومن الالتفات إلى المحذوف قوله : 3039 - يسقون من ورد البريص عليهم . . . بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل ( 1 ) أراد : ماء بردى فحذف ملتفتا إلى الماء فذكر ، ولولا ذلك لقال : تصفق ؛ لأن « بردى » اسم مؤنث ، ثم إن القائم مقام المضاف إن امتنع استبداده به فهو قياسي وإن صح استبداده به فهو سماعي والمراد باستبداده به أن يكون المضاف إليه صالحا للفاعلية إن كان المضاف فاعلا ، ولغير فاعلية إن كان غير فاعل ؛ فالحذف في وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( 2 ) قياسي ؛ لعدم استبداد [ 4 / 94 ] القرية بوقوع السؤال عليها حقيقة . وكذا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ( 3 ) أي : حب العجل هو أيضا قياسي لعدم صلاحية العجل لأن يكون مشربا في قلوبهم ، وكذا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ( 4 ) أي : ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات ، ومنه قول الأعشى : 3040 - فارقنا قبل أن نفارقه . . . لمّا قضى من جماعنا وطرا ( 5 ) أي : قبل إرادة أن تفارقه لا بد من هذا التقدير ؛ لأن الفراق لا يكون من أحد المتفرقين قبل الآخر . وأجاز ابن جني : جلست زيدا ؛ على تقدير : جلست جلوس زيد ( 6 ) ، ولا أرى ذلك ؛ لأن المعنى لا يتعين لاحتمال أن يراد : جلست إلى زيد ؛ فحذفت « إلى » وانتصب ما كان مجرورا بها بخلاف الأمثلة التي مرت ؛ فنوعها قد أمن فيه اللبس وجعل قياسا بخلاف ما يوجد فيه الجزآن صالحين لعمل العامل حقيقة نحو : ضربت غلام زيد ؛ فإنه لو قيل فيه : ضربت زيدا ، لم يفهم المراد ؛ لأن « زيدا » يصح استبداده بمفعولية « ضرب » فيمتنع الحذف من هذا النوع ما لم -
هامش
( 1 ) من الكامل لحسان بن ثابت . ديوانه ( 122 ) ، والأشموني ( 2 / 272 ) ، والخزانة ( 2 / 236 ) ، والدرر ( 64 ) ، والهمع ( 2 / 51 ) . هذا ، والبريص : موضع بالشام ، وبردى : نهر بدمشق ، والرحيق : الخمر . ( 2 ) يوسف : 82 . ( 3 ) سورة البقرة : 93 . ( 4 ) سورة الإسراء : 75 . ( 5 ) من المنسرح للربيع بن ضبع . المحتسب ( 1 / 167 ) ، والمغني ( 689 ) . ( 6 ) المغني ( 604 ) .