. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الإعراب باتفاق ( 1 ) . انتهى .
والجواب : أننا نعرف تحتّم الإعراب عند البصريين من قوله : ( والبناء خلافا للبصريين ) فكلامه سديد ، لا مؤاخذة فيه .
البحث الخامس :
قد عرفت أن المصنف فسر قولهم : بذي تسلم : بذي سلامتك ، ففهم من كلامه أن « ذي » بمعنى « صاحب » كما هي في قولهم : بذي سلامة ، قالوا :
والمعنى : اذهب في وقت ذي سلامة ، وقد ذكروا في معناه غير ذلك والظاهر ما أشرنا إليه . وقد عرفت ما ذكره المصنف عن ابن السكيت أنه حكاه عن العرب وهو أنهم قالوا في القسم : لا بذي تسلم ما كان كذا .
وفي شرح الشيخ : وقالوا : لا أفعل بذي تسلم ، ولا أفعل بذي تسلمان ، ( ولا أفعل بذي تسلمون ) ( 2 ) ، وفي الأبيات أيضا يعني أنهم يقولون : افعل بذي تسلم ( 3 ) ، وفي شرح الشيخ أيضا : أن بعضهم ذهب إلى أن « ذي » من قولهم :
بذي تسلم - بمعنى « الذي » فهي موصولة و « تسلم » صلة لها وذلك على لغة طيئ وأعربت على لغة بعضهم ، والمعنى اذهب في الوقت الذي تسلم فيه ثم اتسع فحذف الجار وأوصل الفعل فصار تسلمه ثم حذف الضمير . قال : فعلى هذا القول لا إضافة ولا شذوذ . قال : وإلى نحو هذا ذهب ابن الطراوة ( 4 ) .
البحث السادس :
قد عرفت أن الجملة المضاف إليها اسم الزمان لا يعود منها ضمير عليه ، وأنه إن ورد ذلك عدّ نادرا كقوله :
3036 - وتسخن ليلة لا يستطيع . . . نباحا بها الكلب إلّا هريرا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 240 ، 241 ) .
( 2 ) ليس في التذييل .
( 3 ) التذييل ( 7 / 248 ) .
( 4 ) التذييل ( 7 / 248 ) ، والارتشاف ( 2 / 528 ) ، وابن الطراوة : أبو الحسين سليمان بن محمد .
سمع من الأعلم كتاب سيبويه ، كان جريئا في آرائه وغلط سيبويه في « باب النعت » . له الترشيح ، والمقدمات على الكتاب ( ت : 528 ه - ) . سبقت ترجمته .
( 5 ) تقدم ذكره .