تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3241

مساهمون:

ص٣٢٤١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأقام صفته مقامه . انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى ( 1 ) . ويتعلق به أبحاث : الأول : ظاهر ما ذكره أن الإضافة إلى الجمل مقصورة على ما ذكره وهو أسماء الزمان المبهمة وأربع الكلمات التي تضمنها الفصل وهي « آية » بمعنى : علامة ، و « لدن » ، و « ريث » ، و « ذو » من قولهم : اذهب بذي تسلم ، وليس كذلك ؛ فإن « حيث » تضاف إلى الجملة وليست ظرف زمان ولا هي من الكلمات التي ذكرها ؛ بل هي ظرف مكان . ثم ما يضاف إلى الجمل من أسماء الزمان وغيرها منه ما إضافته إليها واجبة ، ومنه ما إضافته جائزة كما عرف ذلك من تفاصيل الأبواب . وأفهم قوله : ( أسماء الزمان ) أن اسم الزمان يضاف إلى الجملة على الإطلاق سواء كان ظرفا أم غير ظرف . قال الشيخ ( 2 ) : وقوله : ( غير المحدودة ) تأكيد ؛ لأن ( المبهمة ) كان يغني عن الوصف ب‍ ( غير المحدودة ) . ولقائل أن يقول : إن المختص من أسماء الزمان هو المتعين الزمان منها ، كأسماء الأيام والشهور فإنها تعين مسماها ، وما لا يتعين مسماه فهو المبهم . ثم المبهم منه معدود وغير معدود ؛ ف‍ « يومان » مثلا مبهم معدود و « وقت » و « زمن » و « حين » مثلا مبهم غير معدود . ولا شك أن المعدود محدود ، وإذا كان الأمر كذلك والفرض أن المحدود لا يجوز فيه الإضافة المذكورة تعين أن يقيد قوله : ( المبهمة ) بقوله : ( غير المحدودة ) . وقد تقدم في باب المفعول المطلق أن المعدود من قبيل المختص ؛ فيكون قسيما للمبهم . والآن قد ذكرنا أن المعدود من قبيل المبهم فيكون قسما منه . والذي يظهر أن كونه قسما أولى من كونه قسيما . الثاني : ذكر المصنف في شرح باب « لا » العاملة عمل « إن » عن المبرد أنه قال : العرب -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 3 / 265 ) . ( 2 ) التذييل ( 7 / 236 ) .