. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولا يضاف إليها « يومان » ولا « ليلتان » ولا « أسبوع » ولا « شهر » ؛ لأن أصل المضافات إلى الجمل « إذ » و « إذا » فأجري مجراهما من أسماء الزمان ما ساواهما في الإبهام ، أو قاربهما لا ما باينهما من أسماء الزمان ك « يومين » ولا ما ليس اسم ك « آية » . وأجاز ابن كيسان إضافة يومين إلى الجملة ( 1 ) . والصحيح منع ذلك ؛ لعدم السماع ولمخالفة « إذ » و « إذا » بالدلالة على العدد صريحا ونبهت بقولي :
( وجوبا ) على إضافة « إذ » و « إذا » مع أن الكلام على ذلك قد تقدم في باب الظروف ثم قلت : ( وجوازا راجحا إن لم يلزم وصدرت الجملة بفعل مبني ) فنبهت على جواز الإعراب وترجيح البناء في نحو قوله :
3000 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا . . . وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع ( 2 )
وفي نحو قول الآخر :
3001 - لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما . . . على حين يستصبين كلّ حليم ( 3 )
فإن كانت الجملة اسمية أو فعلية مصدرة بمضارع معرب جاز الإعراب باتفاق والبناء عند الكوفيين دون البصريين والصحيح في هذه المسألة قول الكوفيين ؛ لصحة الدلالة على ذلك نقلا وعقلا . فمن الدلائل النقلية قراءة نافع : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ( 4 ) بنصب اليوم ( 5 ) مع أن المشار إليه هو اليوم ؛ لاتفاق الستة على الرفع فلو جعلت الفتحة فتحة إعراب لا متنع أن يكون المشار إليه اليوم ؛ لاستلزام ذلك اتحاد الظرف والمظروف وكان يجب أن يكون التقدير مباينا للتقدير في القراءاة الأخرى مع كون الوقت واحدا والمعنى واحدا ؛ لأن المراد حكاية القول في ذلك اليوم فلا بد من كونها كذا مما يقتضي اتحاد المعنى دون تعدده وكفتحة يَوْمُ يَنْفَعُ ( 6 ) فتحة يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ ( 7 ) في قراءة غير ابن كثير وأبي عمرو ، ومسمى يوم لا تملك في -
هامش
( 1 ) ينظر رأيه في التذييل ( 7 / 236 ) .
( 2 ) من الطويل للنابغة الذبياني . ديوانه ( 51 ) ، والأشموني ( 2 / 256 ) ، والدرر ( 1 / 187 ) ، والكتاب ( 1 / 369 ) ، والمغني ( 517 ) ، والهمع ( 1 / 218 ) .
( 3 ) من الطويل . الأشموني ( 2 / 256 ) ، والتصريح ( 2 / 42 ) ، والدرر ( 1 / 187 ) ، والهمع ( 1 / 218 ) .
( 4 ) سورة المائدة : 119 .
( 5 ) البحر المحيط ( 4 / 63 ) ، وحجة ابن زنجلة ( 242 ) ، وابن مجاهد ( 250 ) .
( 6 ) سورة المائدة : 119 .
( 7 ) سورة الانفطار : 19 . وهي قراءة زيد بن علي والحسن وأبو جعفر وشيبة والأعرج وباقي السبعة . -