تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3224

مساهمون:

ص٣٢٢٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إليه الأول وجب القول بذلك في نحو : قطع الله يد ورجل من قالها . ومنها : أن من جملة الكلمات المذكورة « عل » كما ذكرها المصنف في الألفية ، وقد ذكرها ابن عصفور ( 1 ) وأنشد قول امرئ القيس : 2987 - كجلمود صخر حطّه السّيل من عل لكن قال الشيخ بهاء الدين : كلامه - يعني ابن عصفور - يدل على أن ثم مضافا إليه محذوفا . وكلام النحاة كلهم في البيت يدل على أنه ليس هنا مضاف إليه محذوف ؛ بل المحذوف إنما هو موصوف على التقدير من موضع عال ، ومعناه : فوق ( 2 ) . ويدل على صحة ما قاله الشيخ بهاء الدين أن ابن أبي الربيع ذكر أن هذه الكلمة لا تضاف ، وذكروا أن من أحكامها أيضا : أنها لا تستعمل دون « من » ، فعلى هذا تكون « عل » مخالفة لأخواتها المذكورة في هذين الحكمين وموافقة لها في بقية الأحكام وهي الإعراب إذا قصد التنكير ، والبناء على الضم إذا قصد التعريف . ثم إن معناها معنى « فوق » ( 3 ) ، وفيها ثماني لغات ذكرها الشيخ بهاء الدين وهي : علو وعلو وعلو ومن عل ومن علا ومن عال ومن معال ، قال : وقال ابن عمرون : يقال : جئته من عل ك‍ « شج » وفي معناه من عال ك‍ « قاض » ومن معال ومن علا ك‍ « عصا » نكرات فلذا نونت ، ولم تبن على الضم ، ومن عل ؛ مبنية على الضم لا غير معرفة ، ويقال : جئته من علو وعلو وعلو فالضم ك‍ « قبل » ، والفتح طلبا للخفة ، والكسر على أصل التقاء الساكنين وهربا من ثقل الضمة والواو ( 4 ) . ومن جملة الكلمات المذكورة أيضا « غير » . ولا شك أنها ليست ظرفا وإنما هي كلمة يراد بها الدلالة على مغايرة ما بعدها لما قبلها ولهذا اختلف في الضمة من قولهم : ليس غير ولا غير ؛ فقيل : إنها حركة إعراب ؛ لأنها ليست بظرف فحكمها حكم « أي » و « كل » إذا قطعتا عن الإضافة وهو رأي الأخفش ( 5 ) ، وقيل : إنها حركة بناء ؛ لأنها وإن لم تكن ظرفا فهي تشبه « قبلا » و « بعدا » في -
هامش
( 1 ) المقرب ومعه المثل ( ص 289 ) . ( 2 ) انظر التعليقة لبهاء الدين بن النحاس ورقة ( 73 ب ) ( مخطوط بالأزهر ) . ( 3 ) التذييل ( 4 / 83 ) . ( 4 ) التذييل ( 4 / 83 ) وما بعدها . ( 5 ) الارتشاف ( 2 / 327 ) ، والتصريح ( 2 / 54 ) .