. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يعني بذلك بقية أسماء الجهات ، وفي الألفية « دون » ، و « عل » ( 1 ) .
ولا شك أن كلّا من هذه المذكورات ينسب إليه الجمود والافتقار ، وأما ما ذكره غيره فربما لا يشمل الكلمات كلها .
البحث الرابع :
لا شك أن هذا الفصل إنما هو معقود لبيان حكم الأسماء الملازمة للإضافة معنى إذا قطعت عنها لفظا ؛ هل تبقى على إعرابها الذي كان لها قبل أن تقطع أو تبنى ؟
ولكن لما كان القطع عن الإضافة عبارة عن حذف المضاف إليه وإبقاء المضاف ؛ لزم من ذلك أن يكون الكلام على قطع المضاف عما بعده مستلزما للقول بجواز حذف المضاف إليه ، لكن المضاف إليه قد يحذف وإن لم يكن المضاف من الأسماء الملازمة للإضافة وهذا من هذا الباب ، ثم إنه لم يكن في كلامه في المتن - أعني متن هذا الفصل - ما يقتضي التنبيه على ذلك أيضا ، لكنه قد أورده في الشرح ؛ فإنه لما ذكر مسألة الحذف إذا عطف على المضاف اسم عامل في مثل المحذوف وأنشد :
2983 - أمام وخلف المرء من لطف ربّه . . . كوالئ تزوي عنه ما هو يحذر
قال : والاستعمال المذكور في الأسماء الناقصة الدلالة قليل ، وهو في الأسماء التامة الدلالة كثير كقولهم : قطع الله يد ورجل من قالها ، وكقول الشاعر :
2984 - إلّا علالة أو بدا . . . هة سابح نهد الجزاره
[ 4 / 86 ] إلى آخر ما ذكره . ولما أشار إلى حكم حذف المضاف إليه هذا استغنى عن ذكره عندما ذكر حذف المضاف في فصل سيأتي . فإنه كان الأصل أن يقرن بين الأمرين في الذكر كما فعل غيره ، وكما فعل هو في الألفية .
ثم لننبّه بعد ما تقدم على أمور :
منها : أننا فهمنا من كلام المصنف أن المحذوف في قولهم : قطع الله يد ورجل من قالها ؛ هو المضاف إليه « يد » ، والتقدير : قطع الله يد من قالها ؛ فحذف من -
هامش
( 1 ) قال في الألفية :
قبل كغير بعد حسب أوّل . . . ودون والجهات أيضا وعل
وانظر الأشموني ( 2 / 267 ، 268 ) .