تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3210

مساهمون:

ص٣٢١٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذلك ما علمناه ، وإذا كان كذلك فهو مستغن عن قوله في « كل » : إنه ( عند التجرد منوي الإضافة ) ، وقد يقال : إنما ذكر المصنف ذلك ؛ لأن من الناس من يزعم أن « كلّا » نكرة إذا قطعت عما تضاف إليه . قال الشيخ : اختلف النحويون في « كل » و « بعض » هل هما معرفتان أو نكرتان ؟ فذهب سيبويه ( 1 ) والجمهور إلى أنهما معرفتان تعرفا بنية الإضافة ؛ لأنهما لا يكونان أبدا إلا مضافين . . وقالوا : مررت بكل قائما وببعض جالسا . وذهب الفارسي إلى أنهما نكرتان ، وألزم من قال بتعريفهما بنية الإضافة القول بأن نصفا وثلثا وسدسا معارف ؛ لأنها في المعنى مضافات ( 2 ) ، وبإجماع منا أن هذه نكرات ؛ فكذلك « كل » و « بعض » فلا تكون الإضافة من طريق المعنى توجب التعريف ، ورد بأن العرب تحذف المضاف إليه وتريده نحو قوله : 2959 - أقبّ من تحت عريض من عل ( 3 ) وقد لا تريده كقوله : 2960 - [ مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا ] . . . كجلمود صخر حطّه السّيل من عل ( 4 ) ووجدناهم يجيئون بآحاد منها في كثير من الكلام فدل على أن العرب لحظت المضاف إليه فيما ذكر واستدل أيضا على تنكير « كل » بقولهم : مررت بهم كلّا ؛ فنصبوها حالا ، وأجيب بأنه شاذ ( 5 ) . انتهى . ولقائل أن يقول : قد يكون المضاف إليه « كل » و « بعض » نكرة ويقطعان عن الإضافة إلى تلك النكرة وينوى إضافتهما إليها ولا يمكن الحكم بتعريفهما بنية الإضافة ؛ لأن الإضافة هذه لو صرح بها ما تعرف المضاف فكيف وهي منوية ؟ ! وإذا كان كذلك فكان ينبغي التقييد فيقال : إنهما معرفتان بنية الإضافة إذ كان -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 / 273 ) بولاق ، ( 2 / 114 ، 115 ) . ( 2 ) التذييل ( 4 / 83 ) ، والتصريح ( 2 / 35 ) . ( 3 ) رجز لأبي النجم العجلي يصف فرسا . الأشموني ( 2 / 268 ) ، والخصائص ( 2 / 363 ) ، والعيني ( 3 / 448 ) ، والكتاب ( 2 / 46 ) . ( 4 ) عجز بيت من الطويل لامرئ القيس ذكرنا صدره . التصريح ( 2 / 45 ) ، والدرر ( 1 / 117 ) ، والكتاب ( 2 / 309 ) ، والمحتسب ( 2 / 342 ) ، والهمع ( 1 / 210 ) . ( 5 ) التذييل ( 7 / 225 ، 226 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3210 | ناظر الجيش