الباب الرابع والخمسون باب التّحذير والإغراء وما ألحق بهما
[ ما ينصب على ذلك - إظهار العامل وإضماره ]
قال ابن مالك : ( [ 4 / 225 ] ينصب تحذّرا « إيّاي » و « إيّانا » معطوف عليه المحذور ، وتحذيرا إيّاك وأخواته و « نفسك » وشبهه من المضاف إلى المخاطب معطوفا عليهنّ المحذور بإضمار ما يليق من نحّ أو اتّق وشبههما ، ولا يكون المحذور ظاهرا ولا ضمير غائب إلّا وهو معطوف ، وشذّ « إيّاه وإيّا الشّوابّ » من وجهين ، ولا يلزم الإضمار إلّا مع « إيّا » أو مكرّر أو معطوف ومعطوف عليه ولا يحذف العاطف بعد « إيّا » إلّا والمحذور منصوب بإضمار ناصب آخر أو مجرور ب « من » وتقديرها مع « أن يفعل » كاف ، وحكم الضّمير في هذا الباب مؤكّدا ومعطوفا عليه حكمه في غيره .
وينصب المغرى به ظاهرا أو مكرّرا أو معطوفا عليه بإضمار « الزم » أو شبهه ، ولا يمتنع الإظهار دون عطف و [ لا ]
تكرار ، وربّما رفع المكرّر ، ولا يعطف في هذا الباب إلّا بالواو ، وكون ما يليها مفعولا معه جائز ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لم يشرح المصنف هذا الباب قبل ، ولم يثبت بجملته في النسخة التي شرحها ، وإنّما ثبت في نسخة أخرى عليها خطّه ( 1 ) .
وأقول : إنّ المصنف تقدّم له الكلام في باب « تعدّي الفعل ولزومه » أعني في شرحه للباب المذكور الإشارة إلى ذكر بعض مسائل هذا الباب الذي الكلام فيه الآن ، فإنه بعد أن ذكر جواز الاقتصار على منصوب الفعل قال في المتن : فإن كان الاقتصار في مثل أو شبهه في كثرة الاستعمال فهو لازم قال ( 2 ) : وقد تناول قولي :
فإن كان الاقتصار في مثل إلى آخره نحو : إيّاك وكذا بإضمار « نحّ » ، ونحو : -
هامش
( 1 ) انظر التذييل والتكميل « خ » ج 4 ورقة .
( 2 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 160 ) تحقيق د / عبد الرحمن السيد ورفيقه .