. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولا يكون اسم إشارة بخلاف ذلك في النداء . أما موضع الفعل المقدر فظاهر كلام ابن عمرون يعطي أنه نصب على الحال ؛ لأنه مثل بقوله : أما أنا فأفعل كذا أيها الرجل ، ثم قال : وأيها الرجل في موضع نصب بإضمار فعل على الاختصاص ، والفعل المقدر في موضع الحال ، ثم قال بعد ذكر الأمثلة والمعنى : أما أنا فأفعل متخصصا بذلك من بين الرجال ، ونحن نفعل متخصصين من بين الأقوام ، واغفر لنا مخصوصين من بين العصائب ، فتعين أن يكون الفعل المقدر الناصب لمحل أيها الرجل في موضع نصب على الحال ( 1 ) وفي شرح الشيخ :
والناصب في الاختصاص فعل يجب إضماره ، وقدره سيبويه أعني ( 2 ) ، وقال في البديع كأنه قال : أنا أفعل متخصصا بذلك من بين الرجال ، ونحن نفعل متخصصين من بين الأقوام ، واغفر لنا مخصوصين من بين العصائب ( 3 ) . انتهى .
وهذا الذي نقله الشيخ عن « البديع معناه مطابق لما قاله ابن عمرون ، غير أنه ليس فيه تصريح بأن العامل في موضع نصب على الحال .
واعلم أن السيرافي له كلام في أيها من قولنا : أنا أيها الرجل أفعل كذا ، وتقرير طويل ملخصه أن أيها الرجل مبتدأ والخبر محذوف أي المراد ، أو خبر والمبتدأ محذوف أي المراد أيها الرجل ( 4 ) .
ولا شك أن مثل هذا لا معوّل عليه . وإذ قد تقرر ما قلناه فلنرجع إلى لفظ الكتاب ( 5 ) ، فنقول :
قول المصنف : إذا قصد المتكلم بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه تأكيد الاختصاص فيه أمران :
أحدهما : أنه يقتضي أن الاختصاص كان موجودا في قولنا : أنا أفعل كذا ، ونحن شأننا كذا ، وأن ذكر المخصوص بعد ذلك أفاد التأكيد . ولا شك أن نحو : أنا -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 239 ) بغير نسبة لأحد .
( 2 ) الكتاب ( 2 / 233 ) ، وقد تقدم النص الذي نقلناه عنه قريبا .
( 3 ) التذييل ( 4 / 239 ) .
( 4 ) شرح السيرافي على الكتاب ( 3 / 60 ب ، 61 / أ ) .
( 5 ) المراد به التسهيل ، ( المتن ) .