تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3655

مساهمون:

ص٣٦٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الناس في هذه الهاء اللاحقة لبيان الحركة ، فمنهم من زعم أنها تاء التأنيث ، ردوها في الوقف ساكنة ليبينوا بها الحركة وقلبوها لأجل الوقف . ومنهم من زعم أنها الهاء اللاحقة لبيان الحركة في الوقف كالتي في ارمه ، واغزه ، واحشه . وقد يحذف الشاعر هذه الهاء في الوقف إذا وصل الفتحة بألف ويجعل الألف عوضا منها ، ومن ذلك قوله : 3528 - كادت فزارة تشقى بنا . . . فأولى فزارة أولى فزارا ( 1 ) [ 4 / 221 ] يريد : يا فزارة . الرابع : أنه يجوز لك إذا رخمت على لغة من نوى الرد أن تقحم التاء وتفتحها فتقول : يا طلحة إلّا أن ذلك ضعيف لا يجيء إلّا في الشعر ، وإنما ضعف لما يلزم فيه من كمال الاسم في اللفظ في حال الترخيم وباب المرخم أن يكون محذوف الآخر . واختلف الناس في إقحام هذه التاء . فمنهم من زعم أنها أقحمت ساكنة بين الحاء وحركتها ؛ لأن الحركة بعد الحرف ، فلما أقحمت بينهما تحركت بحركة الحاء ، وفتحت الحاء بسبب تاء التأنيث ، والذي دعا أرباب هذا المذهب أن التاء أقحمت بين الحاء وحركتها كون الاسم مفتوح الآخر ، فدل ذلك على أنه مرخم ، ولا يتصور بقاؤه على الترخيم عندهم إلّا بأن يعتقدوا أن هذه التاء دخلت حشوا ؛ إذ لو قدر أنها دخلت بعد الحاء وحركتها كان الاسم قد كمل ووجب بناؤه على الضم . ومنهم من ذهب إلى أنهم أتوا بالتاء بعد الحاء وحركتها على جهة التأكيد ، وأعني بذلك أن العرب إنما أبقت الحاء مفتوحة بعد الترخيم في يا طلح ليكون في إبقائها على فتحها دليل على أن الاسم مرخم ، ثم زادوا التاء آخر ليبينوا أنها هي التي حذفت في الترخيم وحركوها بالفتح اتباعا لحركة الحاء ؛ ولذلك شبهه سيبويه بيا تيم تيم عدي من جهة أن تيما الثاني ( تأكيد ) للأول ؛ ولذلك حرك بحركته اتباعا له كما أن التاء تأكيد للمعنى الذي تعطيه فتحة الحاء من الدلالة على أن الاسم مرخم ؛ ولذلك أتبعت حركتها الهاء ( 2 ) وسهل ذلك كون التاء مع ما قبلها بمنزلة اسمين ضم -
هامش
( 1 ) من المتقارب لعوف بن عطية - الكتاب ( 2 / 243 ) والمفضليات ( / 426 ) ، هذا وكلمة أولى - هنا - : وعيد ، وتهديد . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 207 ، 208 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3655 | ناظر الجيش