تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3657

مساهمون:

ص٣٦٥٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثاني لا يظهر أن فيه إقحاما ولا يتصور الإقحام فيه إلّا على الوجه الذي ذكره المصنف ، وهو أن يقدر الاسم عاريا من التاء مع أنها ثانية فيه . لكن الشيخ بعد أن ذكر ما ذكره ابن عصفور قال : ولا يكون ذلك الإقحام إلا على لغة من ينتظر فقط . فلذلك اضطربوا في هذه التاء ، فمن رأى أن الإقحام هو إدخال الشيء بين شيئين قال : إنها مقحمة بين الحرف الذي هو آخر المرخم وبين حركته ، ومن رأى أن الإقحام هو الداخل في غير موضعه قال : إنها زائدة في آخر الاسم ( 1 ) . وقال في الارتشاف له : وإذا رخمت ما فيه التاء من الأعلام نحو طلحة وعائشة جاز على اللغتين فتقول يا طلح ، ويا طلح ومن لم يرخم بناه على الضم كالأسماء المفردة غيره . ومنهم من فتح التاء فقال : يا طلحة قال الشاعر : 3530 - كليني لهمّ أميمة ناصب وللنحاة كلام كثير في هذه الفتحة وهل هو مرخم ، أو غير مرخم . فذهب بعضهم إلى أنه نصب المنادى على أصله ولم ينونه ؛ لأنه غير منصرف ، وهذا الذي اخترناه ، وذهب بعضهم إلى أنه بناه على الفتح ؛ لأنها حركة تشاكل حركة إعرابه لو أعرب فجرى مجرى : لا رجل في الدار ، وأنشد هذا القائل . 3531 - يا ريح من نحو الشّمال هبّي ( 2 ) بالفتح وذهب الأكثرون إلى أنه أقحم التاء مفتوحة . ولأبي عليّ قولان : أحدهما : أن التاء زيدت وحرّكت بالفتح اتباعا لحركة الحاء - يعني في طلحة - لأن الحاء حشو الكلمة وحركتها لازمة فأتبع حركة الآخر حركة الأول وهو عكس يا زيد بن عمرو . والثاني : أنهم زادوا التاء بين الحاء وفتحتها ، فالفتحة التي في التاء فتحة الحاء ، ثم فتحت الحاء اتباعا لحركة التاء ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 234 ) . ( 2 ) شطر رجز وقيل ليس بشعر - الأشموني ( 3 / 174 ) والتصريح ( 2 / 165 ) والعيني ( 4 / 294 ) . ( 3 ) الإرتشاف ( 3 / 161 ) وانظر - كذلك - التذييل ( 4 / 234 ) وشرح الجمل ( 2 / 89 ) وما بعدها .