. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومن قراءة أبي العالية ( 1 ) : [ 4 / 79 ] لا تنفع نفسا إيمانها ( 2 ) ، ومن الثاني قول الله تعالى : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 3 ) ، ويمكن أن يكون منه : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 4 ) ، ومنه قول الشاعر :
2932 - إساءة من يبغي على النّاس موقع . . . بحوبائه الهلكاء من حيث لا يدري ( 5 )
ومنه :
2933 - نعجة الحسن فاتن فاغضض الطّر . . . ف ليلقى صيد الظباء الأسودا ( 6 )
ومثله :
2934 - إنارة العقل مكسوف بطوع هوى . . . وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا ( 7 )
ومثله :
2935 - رؤية الفكر ما يؤول له الأم . . . ر معين على اجتناب التّواني ( 8 )
ف « أنت » في النوع الأول المضاف وهو مذكر لتأنيث المضاف إليه ، وذكر في النوع الثاني المضاف وهو مؤنث لتذكير المضاف إليه ؛ لصحة الاستغناء فيهما عن المضاف بالمضاف إليه مع كون المضاف بعض المضاف إليه أو كبعضه ، واحترزت بهذا من المضافات الصالحة للحذف وليست بعض المضاف إليه معمولا ولا كبعضه ك - : يوم الخميس ، وذي صباح ، فلو لم يصح الاستغناء بالمضاف إليه لم يؤنث مذكر ولم يذكر مؤنث نحو حسن غلام هند ، وكرمت أم زيد ، ويضاف الشيء إلى الشيء بأدنى ملابسة بينهما كقول صاحب الخشبة لحامليها خذا طرفيكما ، وكقول الشاعر :
2936 - إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة . . . سهيل أضاعت غزلها في القرائب ( 9 )
-
هامش
( 1 ) رفيع بن مهران الرياحي تابعي قرأ عليه الأعشى وأبو عمرو ( ت : 90 ه - ) . غاية النهاية ( 1 / 617 ) ، والطبقات ( 1 / 284 ) .
( 2 ) سورة الأنعام : 158 ، والبحر المحيط ( 4 / 259 ) .
( 3 ) سورة الشعراء : 4 .
( 4 ) سورة الأعراف : 56 ، وراجع الأشباه والنظائر ( 3 / 136 - 153 ) ، ومعاني الأخفش ( 1 / 200 ) .
( 5 ) من الطويل . سر الصناعة ( 436 ) .
( 6 ) وانظره في التذييل ( 7 / 214 ) .
( 7 ) من البسيط لأحد المولدين . التصريح ( 2 / 32 ) ، والخزانة ( 2 / 169 ) ، والعيني ( 3 / 396 ) ، والمغني ( ص 512 ) .
( 8 ) ينظر في التذييل ( 7 / 214 ) ، والهمع ( 2 / 49 ) .
( 9 ) تقدم .