[ أحكام أخرى لألف الندبة ]
قال ابن مالك : ( يبدل من ألف النّدبة مجانس ما وليت من كسرة إضمار أو يائه أو ضمّته أو واوه .
وربّما حمل أمن اللّبس على الاستغناء بالفتحة والألف عن الكسرة والياء ، وقبلها ياء بعد نون اسم [ مثنّى ] جائز خلافا للبصريّين . ولا تقلب بعد كسرة « فعال » ولا بعد كسرة إعراب ، ولا يحرّك لأجلها تنوين بكسر ولا فتح . ولا يستغنى عنها بالفتحة خلافا للكوفيين في المسائل الأربع ) .
شرح
الرجلاه بناء على أن النعت هنا هو المقصود بالنداء فهو المنادى في الحقيقة ( 1 ) . لكن الجماعة على خلافه . ثم قد عرفت ما ذكره المصنف من أن الهاء قد ثبتت وصلا مكسورة أو مضمومة ، لكن مذهب سيبويه والأكثرين أنه لا يجوز ذلك ( 2 ) ، وأجاز ذلك الفراء ( 3 ) .
ومذهب البصريين أن ما فيه الإثبات وصلا [ فهو ] من إجراء الوصل مجرى الوقف الذي لا يجوز إلّا في الضرورة .
قال الشيخ : الذي منعه المصنف من يا عبد اللاهاه صرح أصحابنا بخلافه .
قال : وقواعد باب الندبة وإطلاق النحاة في نداء الأعلام يجيز ذلك فيحتاج في المنع إلى دليل واضح ( 4 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 5 ) : إذا كان آخر المندوب علامة إضمار مكسورة أو مضمومة حوفظ على الكسرة والضمة وجعل بدل ألف الندبة ياء بعد الكسرة وواوا بعد الضمة فيقال في ندبة غلامك : وا غلامكيه ، وفي ندبة أنت أو فعلت علما : واأنتيه ووافعلتيه ، ويقال في ندبة غلامه أو غلامهم : وا غلامهوه ووا غلامهموه ويقال في
ندبة مسمى بفعلت : وا فعلتوه ، ويقال في المسمى بقومي وقاموا :
وا قوميه ، ووا قاموه ، وروعي في هذه الأمثلة وأشباهها جانب ما قبل الألف ليؤمن -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 219 ) ، والهمع ( 1 / 180 ) .
( 2 ) الكتاب ( 4 / 165 ، 166 ) .
( 3 ) المصدرين قبل السابق .
( 4 ) التذييل والتكميل ( 4 / 220 ) .
( 5 ) شرح التسهيل ( 3 / 417 ) .