تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3612

مساهمون:

ص٣٦١٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مجردا من الزيادة ، وكذا الأمر فتقول : جلاس وقوام ونطاق بمعنى اجلس وقم وانطق ، فلو كان الفعل ثلاثيّ الأصول وليس مجردا من الزيادة كأكرم لم يبن منه فعال إلا بسماع كدراك بمعنى أدرك فهذا شاذ ، لا يقاس عليه . ومن فعال الذي حقه الاختصاص بالنداء لكاع ، وقد استعمل في الضرورة غير منادى كقول الشاعر : 3491 - أطوّف ما أطوّف ثمّ آوي . . . إلى بيت قعيدته لكاع ( 1 ) وروى ابن سيده أنه يقال : رجل مكرمان وملأمان وامرأة ملأمانة ( 2 ) ، والمشهور اختصاص مكرمان وملأمان بالنداء . انتهى ( 3 ) . ثم إنني أشير إلى أمور : أحدها : أنك عرفت من كلام المصنف أن فل وفلة بمعنى فلان وفلانة ، وهو قد قال في باب العلم : وكنوا بفلان وفلانة عن نحو : زيد وهند ( 4 ) . بمعنى أنهما كنايتان عن علم من يعقل . وصرح هنا بأن فلانا وفلانة هما الأصل ، يعني أنهما أصل فل وفلة . وكلام ابن عصفور يوافقه في أنهما - أعني فل وفلة - كنايتان عن علم من يعقل ، ويخالفه في أن أصلهما فلان وفلانة فإنه قال : وأما فل فهو كناية عن علم ولا يستعمل أبدا إلّا في النداء إلّا في ضرورة الشعر كقوله : 3492 - في لجّة أمسك فلانا عن فل وتقول للمؤنث يا فلة ، واختلف فيه النحويون ، فمذهب الفراء أنه مرخم من فلان ( 5 ) ومذهب سيبويه أنه غير مرخم وإنما هو اسم مختص بالنداء ( 6 ) وهو -
هامش
( 1 ) من الوافر للحطيئة - ديوانه ( ص 120 ) ، والجمل ( 2 / 106 ) ، والخزانة ( 1 / 408 ) ، والمقتضب ( 4 / 238 ) ، وابن يعيش ( 4 / 57 ) . ( 2 ) الأشموني ( 3 / 159 ) ، والهمع ( 1 / 178 ) . ( 3 ) شرح التسهيل ( 3 / 420 ) . ( 4 ) انظر باب العلم . ( 5 ) الأشموني ( 3 / 159 ) ، والهمع ( 1 / 177 ) . ( 6 ) الكتاب ( 2 / 198 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3612 | ناظر الجيش