. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3471 - يا لبكر انشروا لي كليبا . . . يا لبكر أين أين الفرار ( 1 )
ولما كان ما ولي يا في الاستغاثة مستغاثا تارة ومستغاثا من أجله تارة فرقوا بين لاميهما بالفتح والكسر .
وخص الفتح بلام المستغاث لشبه ما هي فيه بضمير المخاطب ولاتصالهما بألف يا لفظا وتقديرا . وزعم الكوفيون أن أصل يا لفلان يا آل فلان ولذلك جاز أن يوقف عليها كقول الشاعر :
3472 - فخير نحن عند النّاس منكم . . . إذا الدّاعي المثوب قال يا لا ( 2 )
ولا حجة في هذا البيت لاحتمال أن يكون الأصل : يا قوم لا فرار ، أو لا تفروا .
ومما يدل على ضعف ما ذهبوا إليه الرجوع إلى الكسر في العطف دون إعادة يا . ولو كانت بعض أل لم تدخل على ما لا تدخل عليه أل نحو : يا لله ، ويا للناس ، ويا لهؤلاء . وتعاقب هذه اللام ألف في الآخر كألف المندوب ولا يجوز الجمع بينهما كما لا يجوز الجمع بين هاء الجحاجحة وياء الجحاجيح . وكما لا يجوز الجمع بين ياء يمني وألف يمان . هذا معنى قول الخليل وسيبويه ( 3 ) .
ولا بد من اللام عند حذف الألف ولا بد من الألف عند حذف اللام . وقد يستغنى عنهما في التعجب كقول عمر بن أبي ربيعة :
3473 - أوانس يسلبن الحليم فؤاده . . . فيا طول ما شوق ويا حسن مجتلى ( 4 )
هذا آخر كلام المصنف رحمه الله تعالى ( 5 ) .
ويتعلق بما ذكره مباحث :
الأول :
أن الشيخ ناقش المصنف في قوله : والمعروف في اللغة تعدي فعل الاستغاثة بنفسه .
والنحويون يقولون : استغاث به فهو مستغاث به ، وكلام العرب بخلاف ذلك . -
هامش
( 1 ) من المديد - الخزانة ( 1 / 300 ) والخصائص ( 3 / 229 ) والعقد الفريد ( 5 / 478 ) والكتاب ( 1 / 318 ) .
( 2 ) من الوافر لزهير الضبي - الخصائص ( 1 / 276 ، 2 / 375 ، 3 / 228 ) ، والدرر ( 1 / 156 ) ، والهمع ( 1 / 181 ) .
( 3 ) الكتاب ( 2 / 218 ) - هارون .
( 4 ) تقدم قريبا .
( 5 ) شرح التسهيل ( 3 / 412 ) .