تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3565

مساهمون:

ص٣٥٦٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأيّها مصحوب « ال » بعد صفة . . . يلزم ذا الرفع لدى ذي المعرفة وأيّهذا أيّها الّذي ورد . . . ووصف أي بسوى هذا يرد حيث قال بلزوم الوصف لها وإنها لا توصف بغير ذلك . ثم قال الشيخ : ويعني المصنف بذلك من الصفات التي لم تتكرر فإن تكررت الصفة فقد ذكرنا أنها يجوز أن تكون مضافة . قال : ولا يعني المصنف : ولا يتبعها غيرها من التوابع ؛ لجواز يا أيها الرجل وزيد أقبلا ( 1 ) . انتهى . وقد يقال ما ذكر الشيخ من جواز العطف يشكل بقول المصنف في الشرح مشيرا إلى ما يخالف اسم الإشارة فيه أيّا ويخالفها بجواز استغنائه عن الوصف ، ويجوز أن يتبع بغير وصف . فإن مقتضاه أن أيّا في النداء لا يتبع إلّا بوصف . وقد تعرض الشيخ بعيد كلامه الأول إلى هذا الذي أشرت إليه ، فقال : إن قول المصنف : ويجوز أن يتبع بغير وصف دليل على أن أيّا لا يتبع إلّا بوصف . قال : فيكون قوله : ولا يتبعها غيرها يعني من التوابع . فتكون أي لا يعطف عليها عطف نسق ولا بيان ولا يبدل منها ولا تؤكد ، ويكون اسم الإشارة يجوز فيه هذا إذا لم يكن وصلة لنداء ما فيه « ال » قال : والذي تقتضيه القواعد وإطلاق النحاة أنه يجوز ذلك في أي ، أعني أن يعطف عليها عطف بيان ، وعطف نسق ، وتؤكد ويبدل منها كاسم الإشارة وذلك بعد وصفها بأحد أوصافها الثلاثة ( 2 ) . ومنها : أن الشيخ ناقش المصنف في قوله : واسم الإشارة في وصفه بما لا يستغنى عنه كأي . فيقال : لا يصح هذا الإطلاق ، لأن أيّا توصف باسم الجنس ذي « أل » والموصول ذي « ال » ، واسم الإشارة ، واسم الإشارة يوصف بالأولين لا باسم الإشارة . والجواب أن اسم الإشارة لا يوصف بمثله ، ولما كان ذلك مما لا يخفى استغنى المصنف عن التقييد . وقد أنشد الشيخ في شرحه شاهدا على جريان اسم الإشارة في النداء مجرى أي قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 201 ) . ( 2 ) المرجع السابق .