تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3567

مساهمون:

ص٣٥٦٧

[ تابع المنادى وأحكامه ]

قال ابن مالك : فصل ( لتابع غير « أيّ » واسم الإشارة من منادى كمرفوع إن كان غير مضاف الرفع والنصب ، ما لم يكن بدلا أو منسوقا عاريا من « أل » ، فلهما تابعين ما لهما مناديين خلافا للمازني والكوفيين في نحو : يا زيد وعمرا . ورفع المنسوق المقرون ب‍ « أل » راجح عند الخليل وسيبويه والمازنيّ ومرجوح عند أبي عمرو ويونس وعيسى والجرمي والمبرد في نحو : الحارث كالخليل ، وفي نحو : الرّجل كأبي عمرو . وإن أضيف تابع المنادى وجب نصبه مطلقا ، ما لم يكن كالحسن الوجه ، فله ما للحسن . ويمنع رفع النّعت [ 4 / 192 ] في نحو : يا زيد صاحبنا خلافا لابن الأنباري ، وتابع المنادى محمول على اللّفظ ) .
شرح
تركبه مع الحرف والحرف لا يوصف . فلما اجتمع الوصفان في اللهم امتنع وصفه ، والآية الشريفة محمولة على أن تقديره - والله أعلم - يا فاطر السماوات والأرض . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : قد تقدم الكلام على اتباع أي واسم الإشارة فلذلك استثنيتهما الآن . وقد تقدم أيضا أن نداء المفرد المعرفة يحدث فيه بناء على ضمة ظاهرة أو مقدرة أو على ألف أو على واو . فهو بذلك كمرفوع ؛ فلذلك قلت : الآن من منادى كمرفوع فعممت بالتابع النعت والتوكيد وعطف البيان والبدل والمعطوف عطف النسق ، ثم استثنيت البدل كلّه والمنسوق العاري من أل ، وبينت أن لهما في التابعية ما لهما في حال الاستقلال بالنداء فيقال فيهما : يا غلام زيد ويا بشر وعمرو . فتبني زيدا في بدليته وعمرا في عطفه كما كنت تبنيهما لو ناديتهما . وكذا يفعل بهما بعد المنصوب . وإنما توخى ذلك لأنه نوى قبل كل واحد منهما حرف نداء معاد فإن العامل قد يعاد مع كل واحد منهما توكيدا دون غيرهما ؛ ولذلك لما كان المعطوف المقرون ب‍ « أل » لا يصلح أن ينوى قبله حرف نداء أجيز فيه ما أجيز في التوكيد والنعت وعطف البيان من الرفع والنصب ، فلو كان متبوع شيء منها مضافا لزم التوافق في النصب . قال سيبويه ( 2 ) : « قلت - يعني للخليل - أرأيت قول العرب : يا أخانا زيدا . -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 401 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 184 ، 185 ) .