تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3168

مساهمون:

ص٣١٦٨

[ الأثر المعنوي للإضافة ومواقعه ]

قال ابن مالك : ( ويتخصّص بالثّاني إن كان نكرة . ويتعرّف به إن كان معرفة ما لم يوجب تأوّله بنكرة وقوعه موقع ما لا يكون معه معرفة أو عدم قبوله تعريفا لشدّة إبهامه ك‍ « غير » و « مثل » و « حسب » ، أو تكن إضافته غير محضة ولا شبيهة بمحضة ؛ لكونه صفة مجرورها مرفوع بها في المعنى أو منصوب ، وليس من هذا المصدر المضاف إلى مرفوعه أو منصوبه خلافا لابن برهان ( 1 ) ولا أفعل التّفضيل ، ولا الاسم المضاف إلى الصّفة خلافا للفارسيّ ( 2 ) بل إضافة المصدر وأفعل التّفضيل محضة ، وإضافة الاسم إلى الصّفة شبيهة بمحضة لا محضة ، وكذا إضافة المسمّى إلى الاسم ، أو الصّفة إلى الموصوف ، والموصوف إلى القائم مقام الوصف ، والمؤكّد إلى المؤكّد ، والملغى إلى المعتبر ، والمعتبر إلى الملغى ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 3 ) : كل جزء من جزأي الإضافة مؤثر في الآخر . فالأول مؤثر في الثاني الجر بأحد المعاني الثلاثة والثاني مؤثر في الأول نزع دليل الانفصال مع التخصيص إن كان الثاني نكرة ، ومع التعريف إن كان معرفة ؛ هذا إذا لم يكن المضاف إلى المعرفة واقعا موقع ما لا يكون معرفة فيجب تقدير انفصاله ؛ ليكون في المعنى نكرة كقول الشاعر : 2880 - أبالموت الّذي لا بدّ أنّي . . . ملاق لا أباك تخوّفيني ( 4 ) وكقول العرب : رب رجل وأخيه ، وكم ناقة وفصيلها ، وفعل ذلك جهده وطاقته . وقد تقدم بيان كيفية التأويل في هذه الأمثلة وأمثالها . فصورها صور المعارف وتقدير تنكيرها واجب لوقوع كل واحد منها موقع ما لا يكون معرفة ، وكذا بحكم تنكير ما أضيف إلى معرفة وهو غير قابل للتعريف للزوم إبهامه ك‍ « غير » -
هامش
( 1 ) الأشموني ( 2 / 241 ) ، وشرح اللمع له ( 180 ) . ( 2 ) ينظر : الأشموني ( 2 / 242 ) ، والتذييل ( 4 / 72 ، 73 ) ، والتصريح ( 2 / 27 ) . ( 3 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 286 ) . ( 4 ) من الوافر لأبي حية النميري ، وينسب للأعشى ، وانظر : التصريح ( 2 / 26 ) ، والدرر ( 1 / 125 ) ، واللسان : « أبي » ، والمقتضب ( 4 / 375 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3168 | ناظر الجيش