تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3165

مساهمون:

ص٣١٦٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله : 2879 - [ إذا قال قدني قال بالله حلفة ] . . . لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا ( 1 ) والإضافة بمعنى « في » مختلف فيها والحمل على المتفق عليه أولى من الحمل على المختلف فيه . الثالث : أن الإضافة في نحو : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ( 2 ) إما بمعنى اللام على جعل الظرف مفعولا به على السعة ، وإما بمعنى « في » على بقاء الظرفية ؛ لكن الاتفاق على جعل الظرف مفعولا به على السعة كما في : صيد عليه يومان ، وولد له ستون عاما ، والاختلاف في جواز الإضافة بمعنى « في » فرجح الحمل على الأول دون الثاني ( 3 ) . انتهى كلام بدر الدين . وقد كان رحمه الله تعالى أجلّ وأكبر من أن يستدل على مدعاه بما ذكر . السادس : ما ذكره المصنف ضابطا للإضافة بمعنى « في » فيه قلق . ولو جعل الضابط لذلك كون المضاف إليه جنسا للمضاف كما جعله غيره . وقد قال ابن الحاجب بعد ذكر الإضافة المعنوية : وهي بمعنى اللام فيما عدا جنس المضاف وظرفه أو بمعنى « من » في جنس المضاف ، أو بمعنى « في » في ظرفه وهو قليل مثل : غلام زيد ، وخاتم فضة ، وضرب اليوم فأشار إلى المقصود بعبارة لطيفة وطريقة سهلة . ثم قد عرفت أن المصنف جعل من التي بمعنى « من » إضافة الأعداد إلى المعدودات والمقادير إلى المقدرات ؛ فقال الشيخ : هذا مذهب ابن السراج ( 4 ) ، قال : وذهب الفارسي إلى أنها بمعنى اللام ( 5 ) . انتهى . والظاهر ما قاله ابن السراج ؛ فإن الإضافة في نحو : ثلاثة أثواب ، ومائة درهم ، وذراع حرير ؛ إنما هي إضافة الشيء إلى جنسه ؛ لأن الثلاثة والمائة والذراع يحتمل -
هامش
- ( 3 / 359 ) ، والمقرب ( 1 / 213 ) ، والمحتسب ( 2 / 228 ) . ( 1 ) عجز بيت من الطويل ذكرنا صدره ، وقد تقدم . ( 2 ) شرح الألفية له ( ص 381 - 383 ) . ( 3 ) سورة سبأ : 33 . ( 4 ) ينظر : الأشموني ( 2 / 239 ) ، والأصول ( 2 / 7 ) ، والتذييل ( 4 / 69 ) . ( 5 ) ينظر : المصادر السابقة .