تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3164

مساهمون:

ص٣١٦٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فينتصب مفعولا به ويسند إليه ونحو ذلك . لكن من منع كون الإضافة تكون بمعنى « في » قال : إن الإضافة إلى الظرف وهو باق على الظرفية يلزم منها محذور وهو أن المنصوب [ 4 / 68 ] على الظرفية لا بد فيه من تقدير « في » فلو أضيف إليه مع بقائه على الظرفية لزم أن تكون « في » مقدرة ؛ لأن الظرف شأنه ذلك ، ومتى كانت « في » مقدرة لزم الفصل بين المضاف والمضاف إليه بذلك الحرف المقدر ، وإذا ثبت هذا انتفى أن يكون ثم إضافة بمعنى « في » . انتهى ما استدلوا به . وهو كلام مقبول ظاهرا إلا أن لك أن تقول : إن « في » إنما تقدر حال كون الكلمة منصوبة على الظرف ؛ لأن الظرف الصناعي هو المنصوب على تقدير « في » ، ومتى لفظ ب‍ « في » خرجت الكلمة المجرورة بها عن أن تكون ظرفا صناعيّا ، فكذا يقال : إذا جر الظرف بإضافة شيء إليه وجب لزوال نصبه خروجه عن الظرفية ؛ ومتى خرج عن الظرفية امتنع تقدير « في » ، وحينئذ لا يكون بين المضاف والمضاف إليه فاصل . فيبطل الاستدلال المذكور . وقال الإمام بدر الدين ابن المصنف رحمهما الله تعالى : أكثر المحققين ( 1 ) على أن الإضافة لا تعدو أن تكون بمعنى اللام أو بمعنى « من » . وموهم الإضافة بمعنى « في » محمول على أنها فيه بمعنى اللام على المجاز ويدل على ذلك أمور : أحدها : أن دعوى كون الإضافة بمعنى « في » يستلزم دعوى كثرة الاشتراك في معناها وهو على خلاف الأصل فيجب اجتنابها . الثاني : أن كلّ ما ادّعي فيه أن إضافته بمعنى « في » حقيقة يصح فيه أن يكون بمعنى اللام مجازا فيجب حمله عليه لوجهين : أحدهما : أن المصير إلى المجاز خير من المصير إلى الاشتراك . والثاني : أن الإضافة لمجاز الملك والاختصاص ثابتة باتفاق كما في قوله : 2878 - إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة . . . [ سهيل أضاعت غزلها في القرائب ] ( 2 ) -
هامش
( 1 ) في شرح الألفية لبدر الدين ( ص 381 ) ، ( والذي عليه سيبويه وأكثر المحققين . . . . ) . ( 2 ) صدر بيت من الطويل ذكرنا عجزه . وكوكب الخرقاء : امرأة كان في عقلها نقصان ، يريد أنها كانت تنام حتى إذا طلع النجم « سهيل » فرقت غزلها بين قرائبها ، ويروى « أذاعت » وانظر : العيني -