. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نعم لو عيّن سيبويه قوما آخرين ( 1 ) غير هذيل كان بين النقلين تعارض .
ومنها : أن الشيخ قال : كان ينبغي للمصنف أن يستثني « لدى » و « على » الظرفية ؛ فإن ألفيهما يقلبان ياء مع ياء المتكلم فيقال : لديّ وعليّ ، في أشهر اللغات ( 2 ) . قال : فهذه ألف ليست للتثنية وتقلب ياء وبعض العرب يقول : لداي وعلاي ، وليس قلب ( ألف « لدى » ) ( 3 ) ياء مخصوصا بياء المتكلم ؛ بل الضمائر كلها نحو : لديك ، ولديه ، وعليك ، وعليه ( 4 ) . انتهى .
والعجب من الشيخ كيف توهم أن ذلك وارد على المصنف حتى إنه يلزمه أن يستثنيه فإن المصنف لما ذكر « لدى » باب المفعول المسمّى ظرفا قال : وتعامل ألفها معاملة ألف [ 4 / 102 ] « إلى » و « على » فتسلم مع الظاهر وتقلب ياء مع المضمر غالبا ( 5 ) .
فعرفنا حكم ألف « لدى » فيما تقدم . ثم إن قلب ألفها ياء لم يكن مختصّا بضمير بل هو عام بالنسبة إلى الضمائر كلها وهي ظرف . فكان الواجب ذكرها في باب الظروف دون هذا الباب . وأما على الظرفية فلا شك أن حكم ألفها مع الضمير حكم ألف « على » التي هي حرف فلم يحتج إلى ذكرها . هذا إذا قلنا : إن هاتين الكلمتين - أعني « لدى » ، و « على » الظرفية - معربتان . أما إن كانا مبنيين فالإيراد مدفوع من أصله ؛ لأن الفصل إنما هو معقود للمضاف - الذي هو معرب - إلى الياء ؛ لقول المصنف في أوله : الأصح بقاء إعراب المعرب . فكلامه في بقية الفصل إنما يرجع إلى المعرب .
* * *
هامش
( 1 ) في التصريح ( 2 / 61 ) : ( ولا يختص قلب ألف المقصور ياء بلغة هذيل بل حكاها عيسى بن عمر عن قريش وحكاها الواحدي في البسيط عن طيئ ) .
( 2 ) التذييل ( 7 / 278 ) .
( 3 ) من التذييل ، وفي الأصل : « ألفها » .
( 4 ) التذييل ( 7 / 278 ) .
( 5 ) انظر : تسهيل الفوائد ( ص 97 ) تحقيق د / محمد كامل بركات .