الباب الثاني والأربعون باب التّابع ( 1 )
[ تعريفه ، وأقسامه ]
قال ابن مالك : ( وهو ما ليس خبرا من مشارك ما قبله في إعرابه وعامله مطلقا . وهو توكيد ، أو نعت ، أو عطف بيان ، أو عطف نسق ، أو بدل ) .
شرح
قال ناظر الجيش : جرت عادة المصنف في كثير من الحدود أن يقدم بعض الفصول على الجنس وكذا فعل هنا ؛ فإن المشارك ما قبله في إعرابه جنس يشمل المفعول الثاني من نحو : أعطيت زيدا درهما وظننت عمرا كريما ، والحال من المنصوب والتمييز لما هو منصوب أيضا نحو لقيت زيدا راكبا واشتريت رطلا عسلا ونحو : حامض من
قولنا : هذا حلو حامض ، والتابع ، وقوله : وعامله ، فعل يخرج تمييز المنصوب كالمثال المتقدم فإن رطلا منصوب باشتريت وعسلا منصوب برطلا ، وقوله : مطلقا ، يخرج المفعول الثاني ، والحال ؛ لأنهما وإن وافقا التابع بمشاركة ما قبلهما في إعرابه وعامله قد خالفاه بزوال المشاركة في الإعراب عند تبدل العامل نحو قولك في ظننت زيدا كريما ولقيت عمرا كريما : كان زيد كريما ومررت بعمرو راكبا وعند تبدل الاقتضاء نحو : ظن زيد كريما ولقي عمرو راكبا بخلاف التابع فإن مشاركته في الإعراب لا تزول بذلك . وقوله : ما ليس خبرا ، فصل ثالث يخرج به نحو ، حامض من المثال المتقدم فإنه موافق للتابع في كل ما قيد به من مشاركته ما قبله في إعرابه وعامله مطلقا ، فأخرجه بنفي الخبرية عن التابع فخلص الحد له . واعلم أن ظاهر كلام المصنف أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع ، نعتا كان التابع أو غيره ، بل هو نص في ذلك لحكمة عليه بالمشاركة للمتبوع في العامل . وبين النحاة خلاف في ذلك . فأما النعت وعطف البيان والتوكيد ففي العامل فيها مذهبان : -
هامش
( 1 ) ينظر في هذا الباب : الأشموني ( 3 / 56 ، 132 ) والأصول ( 2 / 17 - ص 80 ) ، وأوضح المسالك ( 3 / 299 ، 410 ) ، والتذييل ( 4 / 101 - 183 ) ، والتصريح ( 2 / 107 ، 163 ) ، والرضي : ( 1 / 298 ، 343 ) ، وشرح الجمل ( 1 / 192 - 298 ) ، وشرح اللمع ( 181 ، 250 ) ، وشرح المفصل ( 3 / 38 ، 79 ) ، والكافية الشافية ( 2 / 1146 ، 3 / 1153 - 1255 ) ، والكتاب ( 1 / 421 ، 441 ) ، ( 2 / 5 ، 125 ) والكفاية ( 96 ، 107 ) ، المقرب ( 1 / 219 ، 249 ) ، والهمع ( 2 / 115 : 142 ) .