. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والحق أنه لا فرق في المجموع المذكور بين المرفوع وغيره ؛ فالإعراب ملفوظ به في حالة الرفع كما هو ملفوظ به في حالتي النصب والجر . وقد انتقد الشيخ على المصنف ما ذكره وأوضح وجه الانتقاد إيضاحا حسنا ( 1 ) .
ثم إننا نشير إلى أمور :
منها : أن ابن جني ذهب إلى أن المضاف إلى الياء لا يتصف بإعراب ولا بناء ( 2 ) فأثبت قسما من الأسماء لا معربا
ولا مبنيّا ولا يخفى ضعف هذا الرأي وأنه لا ينبغي التشاغل بمثله .
ومنها : أن الذي قاله المصنف من أن الإعراب ظاهر في مثل : مررت بغلامي وبابن غلامي ؛ شبيه بما ذهب إليه بعض الناس في المحكي ب « من » إذا كان المحكي مرفوعا كقولك لمن قال : قام زيد : من زيد ؟ وقد عرفت ما رد به القول في المضاف ، فليرد بذلك القول في المحكي أيضا .
ومنها : أن تقييد المنادى المضاف إلى الياء بكون إضافته إضافة تخصيص من خصائص المصنف ، وأما غيره من النحاة فلم يقيد ذلك . ومن ثم قال الشيخ عند ذكر هذه المسألة : وقد أطلق النحويون غيره في جواز الأوجه الخمسة في المنادى المضاف إلى الياء ( 3 ) .
ومنها : أن اللغة التي نسبها المصنف إلى هذيل لم ينسبها سيبويه إليهم بل قال :
وناس من العرب يفعلون كذا ( 4 ) . وكذا ذكر الشيخ في شرحه ( 5 ) . وهو كلام عجيب ؛ فإن عدم نسبتها إلى هذيل في كلام سيبويه لا ينافي نسبتها إليهم في كلام المصنف . غاية ما في الباب أن سيبويه لم يعين أهل اللغة المذكورة والمصنف عيّنهم . -
هامش
( 1 ) قال أبو حيان في التذييل ( 7 / 273 ) : ( وهذا لا تحقيق فيه ؛ لأن التقدير للشيء هو خلو المحل من المقدر ولا يتأتى ذلك في « زيدي » ؛ لأن تلك الواو انقلبت ياء واستحالت إليها فلم تنعدم إنما تبدل وضعها إذ هي والياء حرفا علة وما كان هكذا لا يقال فيه : إن الواو مقدرة ، ولأن الياء مقدرة ألا ترى أنا لا نقول في « ميزان » إن الواو مقدرة وإن كان الأصل : موزانا ) اه .
( 2 ) الأشموني ( 2 / 283 ) ، والتذييل ( 7 / 272 ) .
( 3 ) التذييل ( 7 / 275 ) .
( 4 ) الكتاب ( 3 / 414 ) .
( 5 ) التذييل ( 7 / 278 ) .