. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مفعول له آخر ، وهذه ثلاث صور ، والفصل بالفاعل ، ولا فرق فيه بين أن يكون متعلقا بالمضاف أو غير متعلق ، والفصل بالنداء ، والفصل بالنعت ، والفصل بالفعل الملغى ، وهذه أربع صور .
ثم الجائز في الاختيار من هذه التسع ثلاث ، وهي :
أن يكون الفصل بظرف متعلق بالمضاف وفي حكمه الجار والمجرور كما عرفت .
وأن يكون بمفعول به معمول لمصدر مضاف إلى فاعله .
وأن يكون بمفعول به أيضا معمول لاسم فاعل مضاف إلى مفعول له آخر .
وست الصور الباقية مخصوصة بالاضطرار فلا تكون إلا في الشعر ، وهي :
أن يكون الفصل بظرف لا يتعلق بالمضاف وفي حكمه الجار والمجرور .
وأن يكون بمفعول به معمول لغير المضاف .
وأن يكون بالفاعل ، أو بالنداء ، أو بالنعت ، أو بالفعل الملغى .
وذكر المصنف في الألفية الفصل بالقسم ( 1 ) ، قال : روى أبو عبيدة عن بعض العرب : إن الشاة لتجتر فتسمع صوت والله ربّها ( 2 ) ، وحكى الكسائي : هذا غلام والله زيد ، وجعل هذه الصورة مما يجوز في الاختيار ؛ فعلى هذا تتكمل الصور عشرا . الجائز منها في الاختيار أربع ، والمخصوص منها بالاضطرار ست ، والله تعالى أعلم . ثم قد بقي الكلام على أمرين :
أحدهما : تخريج المصنف قول الشاعر :
3082 - . . . غلائل عبد القيس منها صدورها
على أن « غلائل » غير مضاف وأن انجرار « صدورها » على أنه بدل من الضمير في قوله : « منها » ؛ فإن معنى البيت الذي قصده الشاعر أن عبد القيس شفت غلائل -
هامش
( 1 ) قال في الألفية :
فصل مضاف شبه فعل ما نصب . . . مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب
فصل يمين . . . . . .
وانظر : الأشموني بحاشية الصبان ( 2 / 275 - 277 ) .
( 2 ) ينظر الأشموني ( 2 / 277 ) ، والهمع ( 2 / 2 ) ، وقد سبق ذلك آخر حروف الجر .