. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كزيد أبغض إليه الشرّ . الأصل : ما رأيت رجلا أبغض إليه الشرّ منه إلى زيد ، ثمّ :
ما رأيت كزيد رجلا أبغض إليه الشرّ ، وإلى هذا أشار المصنف في الشرح أيضا بقوله : « وقد يستغنى عن
المفضول للعلم به ، ونظير قولهم : ما رأيت كزيد رجلا أبغض إليه الشرّ ؛ قول الشاعر :
2144 - [ مررت على وادي السباع ] ولا أرى . . . كوادي السّباع حين يظلم واديا
أقلّ به ركب . . . . . . . . . ( 1 )
فيكون الأصل : ولا أرى واديا أقلّ به ركب منه بوادي السباع ، ثمّ صار :
ولا أرى كوادي السباع واديا أقلّ ركب منه به ، ثمّ صار : ولا أرى كوادي السّباع واديا أقلّ به ركب وقد جعل المصنّف - كما ترى - قول الشاعر :
. . . ولا أرى . . . كوادي السّباع . . .
من صور ما لا يقام مقام المحذوف فيه شيء .
ولمّا لم يتعرض ابن الحاجب إلى ذكر هذا القسم - يعني ما لا يقام مقام المحذوف فيه شيء - جعل قول الشاعر :
. . . ولا أرى . . . كوادي السّباع . . .
وقولهم : أبغض إليه الشّرّ ، من صور ما أقيم فيه شيء مقام المحذوف ، وهو قولهم :
ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل من زيد ، فإنّه لمّا ذكر المسألة من أصلها مثّل لها بقولهم : ما رأيت رجلا أبغض إليه الشرّ منه كزيد ( 2 ) ، ثمّ قال : ولك أن تختصر فتقول : أبغض إليه الشرّ من زيد ( 3 ) ، ثمّ قال [ 3 / 132 ] : ولك أن تقول :
ما رأيت كزيد أبغض إليه الشرّ ، ويفيد ذلك المعنى ( 4 ) ، وأنشد :
مررت على وادي السّباع . . . . . . . . . البيتين
-
هامش
( 1 ) تقدم . والشاهد هنا على ما ذكره الشارح .
( 2 ) ينظر : الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب ( 1 / 662 ) تحقيق موسى بناي العليلي .
( 3 ) ينظر : المرجع السابق الصفحة نفسها وفيه العبارة بنصها ، وبعدها قوله : ( فتحذف الضمير من « منه » وحرف الجر الذي هو « في » وتدخل « من » على ما دخلت « في » عليه ) اه - .
( 4 ) ينظر المرجع السابق الصفحة نفسها ، وبعد ذلك قول ابن الحاجب : ومنه ما أنشده سيبويه :
مررت على وادي السباع . . . . . .