تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2680

مساهمون:

ص٢٦٨٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإذا صحّ جمع « أفعل » العاري لتجّرده من معنى التّفضيل ، إذا جرى على جمع جاز أن يؤنّث إذا جرى على مؤنّث ، ويجوز أن يكون من هذا قول حنيف الحناتم ( 1 ) في صفات الإبل : سرعى ، ونهيا ، وعزرى ( 2 ) ، وكان الأجود أن يقول : أسرع ، وأنهى وأعزر ، إلّا أنّه لم يقصد التفضيل ، فجاء ب‍ « فعلى » في موضع « فعيلة » كما جاء قائل ذلك البيت ب‍ « ألائم » في موضع لئام ، وعلى هذا يكون قول ابن هانئ : 2127 - كأنّ صغرى وكبرى من فقاقعها ( 3 ) . . . . . . -
هامش
- اللغة : ألا طعان ، ألا فرسان عادية : الهمزة في « ألا » للاستفهام ، دخلت على « لا » النافية للجنس ، والطعان : بمعنى المطاعنة ، أو « طعان » اسم « لا » ولا خبر لها عند سيبويه والخليل ، وقيل : خبرهما محذوف تقديره : موجود ، وفرسان : جمع فارس وعادية : حال من الفرسان بمعنى العدو ، التجشؤ : تنفس المعدة عند الامتلاء ، والتنانير : جمع تنور : ما يوقد فيه النار لصنع الخبز . والمعنى : هم أهل نهم وحرص على الطعام ، لا أهل غارة وقتال . والشاهد في البيت قوله : « ألا » ؛ حيث عملت « لا » النافية للجنس ، مع دخول همزة الاستفهام عليها ؛ لأن معناها كمعناها ؛ لأنّ الأصل فيه أنه حرف للتبرئة فلم يغير المعنى الطارئ على « لا » حكمها . ينظر الشاهد في : ديوان حسان بن ثابت ( ص 215 ) ، والحلل ( ص 328 ) ، والأشموني ( 2 / 14 ) ، والعيني ( 3 / 362 ) . ( 1 ) هو أحد بني حنتم بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة - ويقال لهم : الحناتم ، ويضرب به المثل في حذق رعاية الإبل ، كما يضرب به المثل أيضا في الزهو بنفسه ، كما في كتاب « أفعل » لأبي علي القالي ( ص 81 ) : تقول العرب : أزهى من حنتم الحناتم ، وينظر : شرح المفصل لابن يعيش ( 3 / 94 ) . ( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 739 ) . ( 3 ) هذا صدر بيت من البسيط ، قائله : الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصبّاح توفي سنة ( 195 ه - ) وقيل ( 196 ، 197 ه - ) . وعجز البيت هو : . . . . . . حصباء درّ على أرض من الذّهب وصغرى وكبرى : معناهما هنا : تأنيث أصغر وأكبر بمعنى : صغير وكبير ، والفواقع : النفاخات التي تطفو على الماء ، والحصباء : الحصى . والمعنى : كأن الفواقع البيضاء الطافية التي تعلو كأس الخمر في لونها الذّهبي حبات من اللؤلؤ على أرض من الذّهب . والشاهد في قوله : صغرى ، وكبرى ، حيث هما تأنيث أصغر بمعنى صغير وأكبر بمعنى كبير حيث لم يقصد بهما التفضيل ، كما ذكره الشارح . -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2680 | ناظر الجيش