. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
صحيحا لأنّه مؤنث « أصغر » و « أكبر » المقصود بهما التفضيل وإنّما أنّث « أصغر » بمعنى صغير ، و « أكبر » بمعنى كبير ( 1 ) انتهى كلام المصنف - رحمه الله تعالى - .
ثم هنا أبحاث :
الأول :
أنّ الشيخ قال في القسمين اللّذين ذكرهما المصنّف - في المضاف إلى معرفة - وهما : أن يراد مطلق التفضيل ، فلا
ينوى بعده « من » نحو : يوسف أحسن إخوته ، وأن يؤول بما لا تفضيل فيه ، نحو : زيد أعلم المدينة ؛ أنّ فيهما خلافا .
قال : فأما الأول فمذهب البصريين ، أنّ أفعل التفضيل متى أضيف إلى معرفة ، فإنّه لا بدّ أن تكون ببعض ما أضيف إليه ، ولا يجوز عندهم : يوسف أفضل إخوته ، وأجاز ذلك الكوفيون ؛ لأنه - عندهم - على معنى : من إخوته ، كما قالوا في زيد أفضل القوم : إنّه على تقدير : من القوم ، وإنه لا يتعرف ( 2 ) وقد جاء قول القائل :
2128 - يا خير إخوانه ، وأعطفهم . . . عليهم راضيا وغضبانا ( 3 )
وقال جماعة منهم الزمخشريّ - هذا جائز ، على أنّ أفعل - هنا - كقولك : -
هامش
- ينظر الشاهد في : ديوان أبي نواس ( ص 454 ) تحقيق أحمد الغزالي ، مطبعة الكتاب العربي ، ودرة الغواص ( ص 59 ) ، والتوطئة ( ص 306 ) ، والأشموني ( 3 / 48 ، 52 ) .
( 1 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 739 ، 740 ) ، وفي شرح التصريح ( 2 / 102 ) : ( إنه لحن حيث أنث صغرى وكبرى ، وكان حقه أن يقول : أصغر وأكبر بالتذكير . وأجيب عنه بأنه لم يقصد حقيقة المفاضلة فهو كقول العروضيين : فاصلة صغرى ، وفاصلة كبرى ) اه - .
( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 723 ) وينظر خلاف البصريين والكوفيين أيضا في : شرح التسهيل للمرادي ( 194 / ب ) والمساعد لابن عقيل ( 146 / ب ) .
( 3 ) هذا البيت من المنسرح وقائله عبد الرحمن العتبي ، يرثي علي بن سهل بن الصباح وكان له صديقا .
والشاهد في البيت قوله : « يا خير إخوانه » ؛ حيث أضيف « أفعل » إلى معرفة ، وجاز ذلك على مذهب الكوفيين لأنه عندهم على معنى : من إخوانه مع أنّ « أفعل » ليس جزءا مما أضيف إليه ، وذلك ممتنع عند البصريين إذ اشترطوا في أفعل المضاف إلى معرفة أن يكون جزءا مما أضيف إليه .
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 723 ) .