تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2678

مساهمون:

ص٢٦٧٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2123 - إنّ الّذي سمك السّماء بنى لنا . . . بيتا دعائمه أعزّ وأطول ( 1 ) أي عزيزة ، طويلة ، ومنه قول الشنفرى : 2124 - وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن . . . بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ( 2 ) أراد : لم أكن عجلا ، ولم يرد : لم أكن أكثرهم عجلة ؛ لأنّ قصده ذلك يستلزم عجلة غير فائقة ، وليس غرضه إلا التمدح ، ينفى العجلة قليلها ، وكثيرها ( 3 ) ، واختار أبو العبّاس محمد بن يزيد المبرّد استعمال « أفعل » مؤولا بما لا تفضيل فيه ، قياسا ( 4 ) والأولى أن يمنع فيه القياس ، ويقتصر فيه على ما سمع ، والذي سمع منه كالمشهور فيه التزام الإفراد ، والتذكير ، إذا كان ما هو له مجموعا ، -
هامش
( 1 ) هذا البيت من الكامل ، وقائله الفرزدق ، الشاعر الأموي المشهور ، وسمك السماء : رفعها ، وأراد بالبيت : الكعبة . والشاهد في : « أعزّ ، وأطول » ؛ حيث لم يقصد بهما تفضيل ، بل هما بمعنى : عزيزة طويلة . ينظر الشاهد في : ديوان الفرزدق ( 2 / 155 ) ، والنقائض ( 1 / 202 ) ، واللسان مادة « عزز » ، الأشموني ( 3 / 51 ) . ( 2 ) هذا البيت من الطويل وقائله الشنفرى الأزدي ، عمر بن براق ، وفي مختارات ابن الشجري ( ص 18 ) ، واسمه شمس بن مالك ، والبيت من القصيدة المشهورة بلامية العرب . اللغة : أجشع : أفعل من الجشع ، وهو أشد الحرص على الأكل ، أعجل : المتعجل السريع ، أي إلى الأكل . والشاهد في البيت قوله : « أعجلهم » ؛ حيث لم يرد به معنى التفضيل ، بل أراد : ولم أكن عجلا ، ولم يرد : ولم أكن أكثرهم عجلة . ينظر الشاهد في : قطر الندى ( ص 188 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 202 ) ، والأشموني ( 1 / 251 ) ، ( 2 / 51 ) ، الدرر ( 1 / 101 ) . ( 3 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 727 ) وفي النقل تصرف . ( 4 ) ينظر : المرجع السابق نفس الصفحة وفي المقتضب للمبرد ( 3 / 245 ، 246 ) : ( « أفعل » يقع على وجهين : أحدهما : أن يكون نعتا قائما في المنعوت ، نحو : أحمر ، وأصفر ، وأعور . والوجه الآخر : أن يكون للتفضيل ، ثم قال : فأما قوله في الأذان : « الله أكبر » فتأويله كبير ، كما قال الله عزّ وجلّ : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ فإنما تأويله : وهو عليه هين ؛ لأنه لا يقال : شيء أهون عليه من شيء ، ونظير ذلك : لعمرك ما أدري وإني لأوجل . . . على أينا تعدو المنية أول أي : ( إني لوجل ) انتهى ملخصا ، وانظر الكامل ( 2 / 47 ، 48 ) .