تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2615

مساهمون:

ص٢٦١٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذلك إما أن يدّعي تجردها للاستفهام ، وأما أن يدعي كونها للاستفهام والتعجّب معا ، كما هي في قوله تعالى : فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 1 ) . فالأول باطل بإجماع ، ولأنّ اللفظ المجرد للاستفهام لا يتوجّه ممّن يعلم إلى من يعلم ، و « ما أفعله » صالح لذلك ، فلم يكن لمجرد الاستفهام ، والثاني أيضا باطل ؛ لأنّ الاستفهام المشوب بتعجّب لا يليه - غالبا - إلا الأسماء ، نحو : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 2 ) ، وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 3 ) ، الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 4 ) ، الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 5 ) ، ونحو قول الشاعر : 2064 - يا سيّدا ما أنت من سيّد . . . موطّأ الأكناف رحب الذّراع ( 6 ) ومثله : 2065 - يا جارتا ما أنت جارة ( 7 ) و « ما » المشار إليها مخصوصة بالأفعال ، فعلم أنّها غير المضمّنة استفهاما ، وأيضا : لو كان فيها معنى استفهام لجاز أن تخلفها « أيّ » كما يجوز أن تخلفها في نحو : ( . . . ما أنت من سيّد ) لأنّ استعمال « أيّ » في الاستفهام المضمّن تعجّبا كثير ، كقوله : 2066 - أيّ فتى هيجاء أنت وجارها ( 8 ) -
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 8 . ( 2 ) سورة الواقعة : 27 . ( 3 ) سورة الواقعة : 41 . ( 4 ) سورة الحاقة : 1 ، 2 . ( 5 ) سورة القارعة : 1 ، 2 . ( 6 ) سبق تخريج هذا الشاهد في باب التمييز . والشاهد هنا قوله : « ما أنت من سيّد » ؛ حيث إنّ « ما » الاستفهامية المشوبة بالتعجب جاء بعدها اسم هو « أنت » . ( 7 ) سبق تخرج هذا الشاهد في باب التمييز أيضا . والشاهد هنا قوله : « ما أنت جارة » ؛ حيث إنّ « ما » قد يقصد بها الاستفهام المشوب بالتعجب ، ويعقبها الاسم غالبا ، كما هنا . ( 8 ) هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه : إذا ما رجال بالرّجال استقلّت -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2615 | ناظر الجيش