تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3128

مساهمون:

ص٣١٢٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والحق أن : « أن » في نحو : والله أن لو قام زيد لقام عمرو ؛ زائدة . ويذكر الدليل على زيادتها في باب إعراب الفعل ( 1 ) إن شاء الله تعالى . ومنها : أن ابن عصفور لمّا ذكر مسألة اجتماع القسم والشرط ، وأن الجواب الذي يذكر يكون للمتقدم فيها ، وأن المتأخر منها يحذف جوابه - أتبع ذلك بذكر مسألة فقال ( 2 ) : فإن تقدم على القسم ما يطلب خبرا ، أو ما يطلب صلة فإنه يجوز أن يبنى الجواب على القسم ، وقد يجوز أن يبنى على المبتدأ والموصول فتقول : زيد والله يقوم ، وإن شئت : زيد والله ليقومن ، ويعجبني الذي والله يقوم ، وإن شئت : يعجبني الذي والله ليقومن ، فإن بنيت على الأول حذفت جواب القسم ؛ لدلالة ما تقدم عليه ، وإن بنيت على القسم كان القسم وجوابه في موضع خبر المبتدأ ، أو صلة الموصول ، ولذلك جاز في هذين الموضعين البناء على الثاني ؛ لأنه لا يؤدي ذلك إلى حذف مع تأخير الدليل ( 3 ) . انتهى . وأشار بقوله : لأنه لا يؤدي ذلك إلى حذف مع تأخير الدليل » إلى ما هو كالجواب عن سؤال قد يسأل وهو أن يقال : لم لا يمتنع في هذه المسألة أن يبنى الكلام على المتأخر كما امتنع في مسألة اجتماع القسم والشرط ؟ والجواب عن ذلك : أن كلّا من القسم والشرط لا بد له من جواب ، والشرط لا يصلح جواب قسم والقسم لا يصلح جواب شرط ، ولا بد من ذكر أحدهما وحذف الآخر ؛ فلزم أن يكون المذكور دالّا على المحذوف ، فلو دل على المتقدم بالمتأخر بأن يحذف الأول لدلالة الثاني عليه ؛ لكنت قد حذفت شيئا قبل ذكر ما لا يدل عليه ، وقد قال : إن الباب في المحذوفات التي يفسرها اللفظ ألا يحذف شيء منها إلا لتقدم الدليل عليه . وأما المسألة التي أشار إليها : فإنك إن بنيت على الأول - أعني المبتدأ ، أو الموصول - حذفت جواب القسم الذي هو الثاني ؛ لدلالة المتقدم عليه ، وإن بنيت -
هامش
( 1 ) يقول ابن مالك في زيادة « أن » : ( والزائدة هي التي دخولها في الكلام كخروجها ، وتقع بعد لما الحينية نحو : فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ وبين القسم و « لو » مثل : أما والله أن لو قام زيد قام عمرو ) . من شرح التسهيل ( 4 / 51 ) . ( 2 ) شرح الجمل ( 1 / 529 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 1 / 530 ) .