تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3125

مساهمون:

ص٣١٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لدلالة جواب القسم عليه ( 1 ) . ثم قال ابن عصفور : وقد يدخلون « أن » على « لو » توطئة لجعل الفعل الواقع بعدها جوابا للقسم كما يدخلون اللام على « إن » الشرطية فيقال : أقسم أن لو قام زيد قام عمرو ، ومن ذلك قوله : 2832 - فأقسم أن لو التقينا وأنتم . . . لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم ( 2 ) انتهى . هذا كلامه في « شرح الإيضاح » وهو يناقض كلامه في « شرح الجمل » الذي تقدم لنا نقله عنه ، فإنه لما أنهى الكلام على روابط الجملة الواقعة جواب قسم قال : إلا أن يكون جواب القسم « لو » وجوابها فإن الحرف الذي يربط المقسم به بالمقسم عليه إذ ذاك إنما هو « أن » نحو : والله أن لو قام زيد لقام عمرو ، ولا يجوز الإتيان باللام كراهة الجمع بين لام القسم ولام « لو » فلا يجوز : والله للو قام زيد قام عمرو ( 3 ) . انتهى . فكلامه في « شرح الإيضاح » يقتضي أن الفعل الواقع بعد فعل الشرط الذي تقدم القسم عليه هو جواب القسم ، وأن جواب « لو » و « لولا » محذوف دل عليه الجواب الذي للقسم ويقتضي أيضا أن « أن » الداخلة على « لو » توطئة لجعل الفعل الواقع بعدها جوابا للقسم . وكلامه في شرح الجمل يقتضي أن جواب « لو » مذكور ، وأن « لو » وجوابها جواب القسم ، ولا يخفى ما بين الكلامين من المباينة . وأما كلام المصنف ؛ فظاهره يعطي أن المذكور بعد فعل الشرط المقرون ب‍ « لو » وبعد الاسم المقرون ب‍ « لولا » هو جواب الشرط ، وأن جواب القسم محذوف ؛ فحكم بأن لكل من القسم والشرط جوابا ، وأن أحدهما محذوف وهو جواب القسم ، والآخر مذكور وهو جواب « لو » أو « لولا » وكأن جملة « لو » معترضة بين القسم وجوابه وكذا جملة « لولا » . وأقول : يبعد أن يكون للقسم جواب مقدر في نحو : والله لو قام زيد لقام عمرو ، -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 136 ) . ( 2 ) من الطويل للمسيب بن علس . التصريح ( 2 / 233 ) ، والخزانة ( 4 / 224 ) ، والكتاب ( 1 / 455 ) ، والمغني ( ص 33 ) . ( 3 ) شرح الجمل ( 1 / 529 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3125 | ناظر الجيش