. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
اتبعه ، ثم إنه قد ينبه على خلاف في ذلك إن كان ، وقد لا يتعرض إلى ذلك .
والجماعة يذكرون أن هذا القول إنما هو قول الفراء ( 1 ) ، ولذلك قال ابن عصفور :
ولا يجوز جعل الفعل جوابا للشرط إذا توسط بينه وبين القسم . فأما قول الأعشى :
2838 - لئن منيت بنا . . . . . . . . . البيت
وقول امرأة فصيحة من بني عقيل :
2839 - لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا . . . أصم في نهار القيظ للشّمس باديا
وأركب حمارا بين سرج وفروة . . . وأعر من الخاتام صغرى شماليا ( 2 )
فاللام في [ لئن ] ينبغي أن تكون زائدة كالتي في قوله :
2840 - [ مرّوا عجالا فقالوا كيف صاحبكم . . . فقال من سألوا ] أمسى لمجهودا ( 3 )
وكالتي في قراءة من قرأ : ( إلّآ أنّهم ليأكلون الطّعام ) ( 4 ) ، وأما قول الآخر :
2841 - حلفت لها إن تدلجي اللّيل لا يزل . . . أمامي بيت من بيوتك سائر ( 5 )
فليس « حلفت » فيه قسما كما ذهب إليه الفراء ، بل هو خبر محض ، غير مراد به معنى القسم ؛ لأن القسم إذا تقدم على الشرط بني الجواب عليه ولم يبن على الشرط ( 6 ) . انتهى .
فمن ثم لمّا ذكر الشيخ كلام المصنف في المسألة قال : وهذا الذي أجازه هو مذهب الفراء ، وقد منعه أصحابنا والجمهور ، ثم سرد كلام ابن عصفور المتقدم ( 7 ) .
وأقول : إن ابن عصفور لم يذكر دليلا على امتناع ما ذكره المصنف بل عمد -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 165 ) ، والهمع ( 2 / 43 ) .
( 2 ) من الطويل ، الخاتام : لغة في خاتم . الأشموني ( 4 / 29 ) ، والتصريح ( 2 / 204 ) ، والدرر ( 2 / 50 ) ، والمغني ( ص 236 ) .
( 3 ) قطعة من شطر بيت ذكرناه بأكمله وهو من البسيط ، وانظره في : الأشموني ( 2 / 214 ) ، والخزانة ( 4 / 330 ) ، وشرح المفصل ( 8 / 64 ،
87 ) ، والهمع ( 1 / 144 ) .
( 4 ) سورة الفرقان : 20 . وهي قراءة سعيد بن جبير . البحر المحيط ( 6 / 490 ) ، والتذييل ( 7 / 165 ) .
( 5 ) من الطويل . الخزانة ( 4 / 540 ) ، والمقرب ( 1 / 208 ) ، وفي الأصل : « بيوتكن » تحريف .
( 6 ) شرح الجمل ( 1 / 529 ) .
( 7 ) التذييل ( 7 / 165 ) .