. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يكتفى بنيتها عن لفظها كقوله تعالى : وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 1 ) ، والأصل ولئن لم تغفر لنا
وترحمنا ، ولولا ذلك لم يقل في الجواب : لَنَكُونَنَّ بل كان يقال : وإن لم تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين ، كما قيل : وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 2 ) .
قال سيبويه رحمه الله : ولا بد من هذه اللام مظهرة أو مضمرة ( 3 ) ، يعني اللام التي تقارن أداة الشرط وتسمى الموطئة [ 4 / 57 ] ومن مقارنتها غير « إن » من أخواتها قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ( 4 ) ، ومثله قول القطامي ( 5 ) :
2826 - ولما رزقت ليأتينّك سيبه . . . جلبا وليس إليك ما لم ترزق ( 6 )
وقوله :
2827 - لمتى صلحت ليقضين لك صالح . . . ولتجزينّ إذا جزيت جميلا ( 7 )
وقد يستغنى ب « لئن » عن جواب لتقدم ما يدل عليه ؛ فيحكم بأن اللام زائدة ، فمن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة :
2828 - [ ألمم بزينب ] ( 8 ) إنّ البين قد أفدا . . . قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا ( 9 )
ومثله :
2829 - ولا يدعني قومي صريحا لحرّة . . . لئن كنت مقتولا ويسلم عامر ( 10 )
انتهى كلامه رحمه الله تعالى ( 11 ) . -
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 23 .
( 2 ) سورة هود : 47 .
( 3 ) الكتاب ( 3 / 66 ) .
( 4 ) سورة آل عمران : 81 .
( 5 ) عمرو بن شييم يلقب بالقطامي ، وصريع الغواني ( ت : 130 ه - ) الأعلام ( 5 / 264 ) ، والسمط ( 1 / 131 ) .
( 6 ) من الكامل . ديوانه ( ص 36 ) ، والدرر ( 2 / 50 ) ، والهمع ( 2 / 44 ) .
( 7 ) من الكامل . الدرر ( 2 / 51 ) ، والمغني ( ص 272 ) ، والهمع ( 2 / 44 ) .
( 8 ) من الديوان .
( 9 ) من البسيط . ديوانه ( ص 391 ) ، والمغني ( ص 236 ) .
( 10 ) من الطويل لقيس بن زهير . الكتاب ( 1 / 427 ) ، ومعاني الفراء ( 1 / 67 ) ، والمقتضب ( 4 / 93 ) ، والهمع ( 2 / 16 ) .
( 11 ) انظر : شرح التسهيل ( 3 / 218 ) .