تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3121

مساهمون:

ص٣١٢١

[ توالي القسم والشرط غير الامتناعي ]

قال ابن مالك : ( فصل : إذا توالى قسم وأداة شرط غير امتناعيّ استغني بجواب الأداة مطلقا إن سبق ذو خبر وإلّا فبجواب ما سبق منهما ، وقد يغني حينئذ جواب الأداة مسبوقة بالقسم . وقد يقرن القسم المؤخّر بفاء فيغني جوابه وتقرن أداة الشّرط المسبوقة بلام مفتوحة تسمّى الموطّئة ، ولا تحذف والقسم محذوف إلّا قليلا ، وقد يجاء ب‍ « لئن » بعد ما يغني عن الجواب فيحكم بزيادة اللّام ) .
شرح
معمول الماضي فقال : ليس هذا باستغناء بل هذه اللام هي الداخلة على الماضي فصل بينهما بمعموله ( 1 ) . انتهى . وهي مناقشة لفظية . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : إذا اجتمع في كلام واحد قسم وأداة شرط ولم تكن الأداة « لو » ، ولا « لولا » استغني بجواب ما تقدم منهما عن جواب متأخر إن لم يتقدم عليهما ذو خبر . فالاستغناء بجواب القسم لتقدّمه نحو : والله إن جئتني لأكرمتك ، والاستغناء بجواب الشرط نحو : إن جئتني والله أكرمك . فلو تقدم عليهما ذو خبر استغني بجواب الشرط ؛ تقدم على القسم ، أو تقدم القسم عليه ، وكان الشرط حقيقا بأن يغني جوابه مطلقا ؛ لأن تقدير سقوطه مخل بالجملة التي هو منها وتقدير سقوط القسم غير مخل ؛ لأنه مسوق لمجرد التوكيد ، والاستغناء عن التوكيد سائغ ففصل الشرط ؛ فلزم الاستغناء بجوابه مطلقا إذا تقدم عليه وعلى الشرط ذو خبر ، فإن لم يتقدم عليها ذو خبر وأخر القسم وجب الاستغناء عن جوابه بجواب الشرط ، وإن أخر الشرط استغني في أكثر الكلام عن جوابه بجواب القسم ؛ كقوله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ( 3 ) ، ولا يمتنع الاستغناء بجواب الشرط مع تأخره . ومن شواهد ذلك قول الفرزدق : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 162 ) . ( 2 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 215 ) تحقيق د / عبد الصمد السيد ، ود / محمد بدوي المختون . ( 3 ) سورة النور : 53 .