تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3084

مساهمون:

ص٣٠٨٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ليس بفعل قسم ، وتضمين الفعل معنى القسم ليس بقياس ( 1 ) . قال : وساغ حذف الحرف ووصول فعل القسم بنفسه ؛ لكثرة الاستعمال وطول الكلام بالجواب كما ساغ حذف الفعل نفسه لذلك ( 2 ) قال : وشبه سيبويه ذلك بحذف الحرف قولهم : إنك ذاهب حقّا ، والأصل : بحق ؛ فحذف الحرف ونصب الاسم ب‍ « ذاهب » ووجه الشبه أن المحلوف به يؤكد به الحديث كما يؤكد بحق في : إنك ذاهب حقّا ( 3 ) ، وقال أيضا : دلّ كلام المصنف على جواز حذف الحرف يعني مطلقا ، وليس كذلك ؛ بل إنما يجوز حذف الحرف بشرط أن لا يدخل في الكلام معنى التعجب فإذا قلت متعجبا : تالله لا يبقى أحدا ولله ؛ لم يجز حذف التاء ، ولا حذف اللام ( 4 ) . انتهى . وأقول : لا يحتاج المصنف إلى استثناء ذلك ؛ لأن الحرف إنما لم يجز حذفه في ما ذكره لإفادته معنى يفوت لو حذف الحرف وهو التعجب ؛ فلم يكن امتناع الحذف إلا لكونه مفيدا لمعنى يفوت بعدم ذكره ، لا لكونه حرف قسم ، ولا شك أن ما أفاد معنى لا يجوز حذفه إلا إذا دلّ عليه دليل ، ثم إنك قد عرفت أن قول المصنف في المتن : وإن كان « الله » جاز جره بتعويض إثبات الألف غير مفصح عن كيفية النطق بذلك ولكن قد أفصح في الشرح بقوله : وإن كان المقسم به عند حذفهما « الله » جاز جره مع تعويض همزة مفتوحة يليها ألف نحو : آلله لأفعلن . وابن عصفور سمى هذه الهمزة استفهام . . وليس بجيد ؛ إذ ليس هنا استفهام أصلا . وأما قول المصنف : أو « ها » محذوف الألف ، أو ثابتها مع وصل ألف « الله » وقطعها فيفهم منه أربع صور وهو واضح . ثم إنك تعلم من قول المصنف : وإن كان « الله » جاز جره بتعويض كذا وكذا إلى آخره ؛ أن التعويض عن حرف القسم لا يكون إلا إذا كان المقسم به اسم الله عز وجلّ كما ذكر ابن عصفور . وفي شرح الشيخ : فلو جئت بشيء من هذه الأعراض الثلاثة في ما يقسم به من غير لفظ « الله » وحذفت حرف الجر الموضوع للقسم لم يكن إلا النصب تقول : -
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) التذييل ( 7 / 124 ) . ( 3 ) الكتاب ( 3 / 497 ) ، وانظر : التذييل ( 7 / 124 ) . ( 4 ) المصدر السابق .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3084 | ناظر الجيش